كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

173

معلومة، هل يجوز أن يحمل عليها ميت لتلك المقبرة أو إلى غيرها من المقابر؟ وأين يتركها إذا أخذها،؟ قال: جائز ذلك، لما عرف (1) أنها مجعولة. لحمل الموتى، وتركها حيث أخذت أسلم من تركها في مقبرة غيرها، إلا أن. أنها مجعولة لحمل موتى مقبرة معلومة، فلا يصح أخذها يجوز لغيرها: والله أعلم.

مسألة الصبحى: وسألته عن رجل أكلته [السباع أو النار] (2) حتى ذهب جميع جسده، ولم يبق منه شيء، أيصلى عليه أم لا؟ قال: إن هذا

مما يحسن فيه الاختلاف. قال المؤلف: إذا ذهب ذهابا ولم يبق منه شي

فيعجبى سقوط الصلاة عن أوليائه وغيرهم، لأنه لا يصلى على معدوم

و هو أولى فيما عندى. والله أعلم

مسألة: وسألته عن القبر، أهو ملك للميت؟ قال: معى إن الميت ليس له ملك في الدنيا، وإنما هو وعاء له إلى أن يأذن الله بالخروج منه. قلت له: للقبر حرمة (3) وإن ثبت فلماذا؟ قال: الله أعلم. وعندى أنه كرامة الأحياء، وكذلك النهي عن الوعى في المقابر وغير ذلك مما يقع به الخراب، هو كرامة للأحياء وإنما الميت لا يحس بشيء من أمر الدنيا ولا يدركه، وإنما هو أعظام ورفات في البرزخ إلى أن ينفخ في الصور، ويبعث من في القبور. قلت.

،

أيؤثر المؤمن فيمن اعتدى عليه في حياته وبعد وفاته؟ قال: الله أعلم ومن شاء الله عقابه لأجل شيء فى الدنيا فذلك العقاب بمعاصيه، ومن شاء تأخير عقابه كما قال الله: (إنما يُؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار) (4). ولا أعلم علما من كتاب أو سنة أن المؤمن يؤثر القصاص في الدنيا ميتا كان.

(1) في الأصل: (للتعارف).

(2) لعل ما بين القوسين ما أراده المؤلف وهو زيادة

(3) في الأصل: (للقبر حريم) وهو جائز.

(4) من الآية 42 من سورة إبراهيم.