كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

176

-

أحلم

وقيل الصدقة أفضل. وعندى لو صلى مصل عن الميت من أبواب النفل لم يضيع الله أجره، وإنه لخارج مخرج الصدقة. وفى الأثر (لا يصلى ذلك في الأحياء، ولو صلى مصل عن ميت بدلا، أو صلى عليه

أحد و عن بذلك لكان هذا وجها فى الأثر: وكذلك الاختلاف في الصوم والحج عن هالك، وأعمال البر وأعمال البر، وهذا ما لا يخفى على أهل العلم، إن شاء الله قلت: وإن أوصى أو نذر بطعام يؤكل عند قبر، فأين قعود الأكلين منه؟ قال: الله. لله أعلم. ويعجبني أن يقعد حول القبر في ثلاثة أذرع، وإن جاوز ذلك فلا أقول فيه شيئا. وفى قول بعض المسلمين: كيف لا يجوز إنفاذه فيما زاد على ثلاثة أذرع؟ ويجزئ الطواف فيما فوق ذلك؟ وكله فرض واجب قلت له: فإن أوصى بدر اهم يؤتجر بها للزيارة، أيجوز أن يؤتجر بها غير واحد من القراء متفرقة؟ قال: الله أعلم. ولا أحفظ في ذلك شيئا، ولا يعجبنى ذلك ما لم أجد فيه نصا لأرفعه، قلت له: والقبر إذا حمله السيل من على وجه. الصفا، أيجوز لأحد عمار تلك البقعة وتملكها؟ قال: الله أعلم. ولا أرى حاجرا يحجر البقعة بعد خروج الميت منها. وقد وجدت عن أبي سعيد: جواز تحويل القبر إذا خيف عليه السيل، فإن ثبت هذا فإن موضعه مباح. بعد إفراغ منه، وقد حجر الموضع بسبب قائم فإذا زال السبب أبيح الموضع وحريم القبر ثلاثة أذرع ما بقى الميت، فإن زال الميت زال الحريم.

والله أعلم

(

مسألة: ومنه وعن قوله تعالى: (ألم نجعل الأرض كيفياتاً أحياء وأمواتاً) قال: قالوا يسكن فيها حيهم وميتهم. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا صلى الإمام على الجنازة، وكان يقرأ من كتاب في يده،

(1) الآيتان: 25 و 26 من سورة المرسلات