كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

-

178

-

يه أحد من أهل العلم، ورأى له غناؤه لم يبعد ما استحسنه هذا العالم، وأما الضعيف فلا رأى له. وقال الشيخ حبيب بن سالم - رحمه الله ـ أما الذي لم يمس الميت ليس له من الوصية، وأما من يساعد في الماء عند غسله فله ذلك. وقال الشيخ ناصر بن خميس: إن الوصية تكون للمغسل دون المعين له وقال بعضهم لهم كلهم، وكذلك الحافرون. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى إمرأة أوصت بنخلتها الفرض لمن يقرأ القرآن العظيم على قبرها بعد موتها، ففى الحكم على ظاهر الانمظ هذه النخلة لمن يقرأ القرآن على قبرها، وعلى التعارف إن بيع أصلها واستؤجر بالثمن من يقرأ القرآن على قبرها جاز، وإن استغلت مثل غيرها من (الوقوفات) واستؤجر بالغلة جاز ذلك، وهو المعنيان أو لى من المعنى الأول. والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن أوصى بشئ لزيارة قبره ومات بمكة أو الهند،

6

وشق على الوصى إنفاذها هناك، فموجود عن القوم إذا قرأ الزائر في موضع ولو في غير البلد التي فيها القبر، ونوى بذلك عما أوصى به إنه يجزئه ذلك. واستحسنه الشيخ أبو سعيد، والذى استحسنه ألفينا إجازته عن العلماء المغاربة

وهو حسن عندى، وإنفاذه على هذا الوجه خير من تركه يضيع. والله

أعلم.

بغلة

مسألة الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن أوصى بشيء من الدراهم تخلة يوتجر بها من يقرأ القرآن العظيم على قبره، ومات في غير عمان أو في عمان، ولم يعرف قبره أين هو، كيف الحيلة في القراءة على قبره؟ وما خلاص من بيده ذلك؟ قال: إن كان الموصى مقبورا إلا أن القمر غير معروف فالوصية موقوفة، وإن مات بغرق أو حرق أو ما أشبه ذلك، فالوصية راجعة إلى الورثة، وإن قبر الموصى فى موضع، غير أنه لم يعرف منه، فقول إنه يزار بالتحرى، وقول إنه يتوسط المقبرة

في أي موضع إن كان في مقبرة، ويزور وينوى بالزيارة لقبر الموصى، وإذا لم تكن الوصية

بالزيارة محدودة، فجائز أن يزار بها في يوم أو أيام فيما عندنا. والله أعلم

•