كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

181

-

الحفار، هل له أن ينفذ ذلك على من عرفه ويعتقد أنه متى صح معه غيرهم اليعطيه من عنده بقدر ما يقع له، أم يكون موقوفا حتى يصح جملة الحفار؟

قال: إن فرق على من عرف ودان بما تعلق من التوصية لمن لم يعرف وجد الذلك سبيلا، فواسع له ذلك إن شاء الله. قال الصبحى: فإن جاء أحد يطلمبه دعاه بالبينة إنه هو الذي حفر قبره، وكذلك الجماعة، والشهرة، يجتزئ بها فى الواسع وما ذكرته حسن فى التسليم والاعتقاد، و هذا أوثق خوف الأحداث. والله أعلم (1).

مسألة: ومن أوصى لزيارة قبره من أولى بها النخل، فإن كان الوصى حيا، فالأمر له، وإن عدم الوصى الموصى بالزيارة فمرجعها إلى المسلمين.، هم أولى من الورثة .. والله أعلم.

مسألة الصبحى: ومن أوصى بدر همين أو أقل أو أكثر لمن يحفر قبره و يغسله، يثبتان لمن غسل و حفر، لا لمن فعل أحدهما. وإن أوصى لمن يغسله ولمن يحفر قبره بشيء، فحفر قبره رجل وغسله آخر، فالوصية بينهما نصفان

والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: وما الذى تستحسنه لمن أراد أن يوصى ما عليه أن يوصى لمن يغسله بعد موته، ولمن يحمله إلى قبره، أم ذلك على الأحياء ولا عليه هو من طريق اللزوم أو الاستحباب أن يوصى بذلك؟ قال: لا يلزم أن يوصى بذلك من طريق اللزوم، وذلك على الأحياء؛ والله أعلم:

مسألة الشيخ عمر بن سعيد: فيمن مات ولم يوص بكفن ولا تحفر قبر ولا لمن يغسله، فذلك كله ينفذ من ماله، ولو لم يوص به، ولو كان في ورثته أيتام، فجائز ذلك من ماله. والله أعلم.

(1) كذا وردت هذه المسألة في الأصل.

?