كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

مسألة الصبحي: على نسق وصية وبلارية فضة لمن يغسلها بعد موتهلا

C

غسل الموتى، فهذا ثابت من الثلث على وجه الوصية، فإن غسلها واحد. فالوصية له، وإن غسلها جماعة فالوصية بينهم بالسواء، لا فضل لأحدهم أن يجعلها بعض كالأجرة (1) فيجعل قسمها على قدر أفعالهم القليل بقلته والكثير بكثرته، ولعل أكثر معانى الموصين يقصد بها الأجرة، إلا أن مخرج اللفظ مخرج الوصية. وكذلك قول في الوصية لحافر القبر

وعسى

والله أعلم. مسألة: والميت إذا دفن وفيه شيء من (الصوغ ((2) أيجوز أن ينبش. القبر ويخرج ذلك من الميت؟ وكذلك إذا سقطت دراهم في القبر لأحد عند. إنزال الميت، أيجوز أن ينبش القبر لإخراجها أم لا؟ قال: جائز أن ينبش. القير على هذه الصفة. والله أعلم.

مسألة: وإذا صلى المصلى على الميت وكبر تكبيرة الإحرام وقرأ (الحمد) وكبر، ثم قرأها وكير، ولم يعرف الدعاء، إلا أنه قرأ (الحمد) مرتين،

وكبر أربع تكبيرات، أتتم الصلاة أم لا؟ قيل: نعم. والله أعلم.

6

مسألة ابن عبيدان: وفى أناس حضروا دفن ميت ليلا أو نهاراً ولم يحضر في ذلك الوقت أحد يحسن الصلاة على الميت، إلا أنهم يجدون في البلد إن طلبوا، أيجوز لهم أن يدفنوا الميت ثم يرجعوا إلى البلد، ويخبروا أحداً ممن يحسن الصلاة، ليصلى على ذلك الميت بعدما دفن أم لا؟ قال: إذا لم يكن بحضرتهم عند دفن الميت ليصلى عليه، فلا يضيق عليهم دفنه. وإذا رجعوا إلى البلد أخبر وا من يحسن الصلاة على الميت ليصلى عليه، وإن أمكنهم الصلاة على الميت قبل دفنه، فذلك أحب إلى. والله أعلم.

(1) في الأصل: (وعى بعض يجعلها كالأجرة).

(2) الصوغ. يريد: حلى من الذهب أو الفضة