كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

- 110

-

معلقة

عرض، وقيل جسم، لأنها تنزع. قال المؤلف: يعجبنى قول من قال: نها جسم لروايات تدل على ذلك. منها أن المؤمن إذا أراد الله قبض روحه، أمر الملائكة أن يهبطوا له بكفن من الجنة، والكفن لا يكون إلا للجسم: ومنها أن الروح إذا خرجت تلقاها الملك، وأخذها منه الملائكة وصعدوا بها إلى السماء، والأخذ والصعود لا يكون إلا للجسم. وقيل إن روح المؤمن عند خروجها كما يسيل القطر من السقاء، وروح الكافر تنزع كما ينزع السفود من الصوف المبلول، وكل هذا يدل على أنه جسم. وقيل إن روح المؤمن بين السماء والأرض حتى يقضى دينه، والتعليق لا يكون إلا للجسم: قال الناسخ: أما أمر الروح فمردود إلى الله عز وجل لقوله تعالى: (ويسئلونا عن الروح قل الروح من أمر ربي) … الآية (1) فلذلك يجب الوقوف عن القولين جميعا. والله أعلم مسألة أحمد بن مداد: وصلاة النساء على الميت الذكر والأنثى عند عدم الرجال فيها اختلاف، وأكثر القول يصلين عليه عند عدم الرجال، ويكون إمامهن وسطهن، وواجب عليهن غسل الميت ودفنه عند عدم الرجال، باتفاق عند الاستطاعة منه إلى ذلك. والله أعلم.

•

مسألة ابن عبيدان: [في هذا المكان ذكر نوعان من الاتهام لرجل

وامرأة

وهل يجوز لهما غسل الموتى؟ انظر ص 74 من المخطوطة] قال: لا ينبغى أن يغسل الموتى إلا الثقات، وإن غسل من ذكرت فالغسل تام:

والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا صلى أحد على ميت ورأى فى ثوبه ما ينقض الصلاة، أعليه إعادة أم لا؟ قال: أرجو أن ليس عليه بدل الصلاة لأن صلاة الميت

هي دعاء. والله أعلم

(1) الآية 85 من سوره الإسراء: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي

موما أو تيم من العلم إلا قليلا).