الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧149 -
فكذلك هؤلاء الذين يقبرون الميت، إذا لم يكن لهم قوت أو كفاية باشتغالهم
بعمل الميت، فلهم أن يأخذوا من ماله العوض. والله أعلم
مسألة: وعن رجل وجد رجلا قتيلا فلم يستطع حمله، هل له أن يجره: على الأرض؟ قال: لا يجره، ويدفنه مكانه إن قدر على ذلك، فإن عجز عن دفنه فى الأرض عق (1) عليه ما يأمن به عليه من الحجارة والتراب أو الشجر، ولا يصلى عليه، وقيل يصلى عليه حتى يعلم أنه مشرك. وقوله إن كان من أمصار أهل الإسلام، صلى عليه حتى يعلم أنه مشرك. والله أعلم. مسألة: وإذا قتل قتيل وقطع، وأمكن غسله بحال غسل ولابد من غسله
يغسل.
قلت: فإن أمكن غسله وكانت أعضاؤه منقطعة بائنة، هل يجوز أن كل جارحة على حدة؟ أم يضم كله ويغسل؟ قال: يضم ويغسل أحب و يغسل فى مقام واحد، وإن غسل كل جارحة على حدة فلا يضيق. قلت: فإن لم يمكن غسله؟ قال:، قلت: فإن كان منقطعا لم يمكن أن ولا يدرك؟ قال: ما أمكن غسله غسل، وما لم يمكن غسله وأدرك أن ييمم
يمم
بيمم
، وإذا لم يمكن أن ييمم لم يكن ييمم لم يكن عليهم عندى أن
والله أعلم.
ييمم.
ييمموه ويدفنوه
مسألة: ومن مات فى السفر وعدم الماء لغسله، فإنه ييمم كتيمم الصلاة، فإن عدم التراب دفن بغير تيمم (2) قلت: فإذا لم يوجد الماء لغسله إلا بالثمن أيشترى له من ماله ما يجزئه لتطهيره، وتطيين لحده، والرش على قبرهد من ماله؟ قال: نعم. فإن لم يكن له مال، وجب ذلك على المسلمين، ولا يجوز أن يعدل إلى التيمم مع وجود الماء بالثمن، وإن قام به البعض سقط عن الباقين. والله أعلم. مسألة: ومن وجد ميتا في فلاة عليه ثوبان أو ثلاثة أثواب، فجائز له
(1) كذا بالأصل. ولعله يريد: أهال عليه.
(2) لا أظن أن مكاناً في الأرض بغير تراب.