كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

19.

أن يكفنه فيهن، إذا كان فيهن قميص كفنه باثنين، وحفظ واحداً للورثة، فإن تركه وهو قادر، ولم يصل عليه ولم يدفنه كفر، إذا كان لا يقوم بذلك

راهم

الميت غيره، وإن رجع إليه ولم يجده فعليه التوبة، فإن وجد عنده درا أو ثيابا تفضل عن كفنه، وهو لا يعرفه ولا يعرف بلده، فإنه يكفنه بما يكفن فيه مثله، ويحفظ الباقى لورثة الميت، إن عرفهم دفع إليهم، وإلا أعطاه

للفقراء، وإن ترك ذلك ودفنه، كان عليه الضمان لأنه ضيعه. والله أعلم.

مسألة: سألت أبا عبد الله عن الميت إذا كفن في قميص وسراويل، أتكون السراويل من تحت القميص أو من فوقه؟ قال: تكون من فوقه مثل الإزار، تدخل الرجلان كلتاهما فى أحد الكمين، أو يقطع من بين الرجلين، أو يدخل حتى يكون على الصدر، ولا تشد التكة. والله أعلم.

مسألة: وأكثر ما يكفن به الميت من الثياب ثلاثة أثواب. إزار وقميص. ولفافة، الرابع فيه اختلاف، وهو خمار للمرأة وعمامة للرجل، ولا يكفن بأكثر من ذلك إلا برأى وارثه إذا كان بالغا، ويستحب أن يكون وترا،

وقيل تكفن المرأة في خمسة أثواب: خمار، وجلباب، وقميص، وإزار

ولفافة، ولا تكفن فى أقل من ذلك إن أمكن. وقال بعض: سادسة وهي عصابة، وقيل ثوب واحد يجزئ. والله أعلم.

6

مسألة: وإذا كانت مفاصل الميت يابسة فلا يجوز أن تعضين ولا تلين (1) وإنما تضم إلى يديه وتشيد بالأكفان، ولا يحدث فيه حدث يجب على من فعله الضمان من دية الميت، وعلى من كسره الدية، لذلك لأنه فعل عامدا، إلا أن يكون من حيث يقلبه انكسر خطأ فلا دية، وعلى العمد تلزمه الدية.

والله أعلم.

مسألة

عن الشيخ ناصر بن خميس: ومن أراد أن يكفن ميتا بقميصه

(1) كذا بالأصل.