كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

198 -

بكذا وكذا درهما لمن يحمل النعش ويحفر القبر ويقبره في مقيرة معلومة في مكان معلوم، أيحل أن يقبر فى غير ذلك المكان الذي أوصى به وتحل الدراهم للذين قبروه؟ وكذلك إذا أرادوا أن يقبروه في غير تلك المقبرة، أيجوز ذلك؟ وكذلك الوصى إذا أمر فى غير ما أمر به الموصى، من يحفر القبر أيأثم أم لا؟ قال: على ما حفظناه ووجدناه أنه جائز أن يقبر في غير المكان الذي أوصى أن يقبر فيه، والوصية لا تثبت وراجعة للورثة، ولا إثم على من فعل ذلك وله الأجر. والله علم

مسألة. الصبحي: فيمن أوصى بلارية فضة لمن يحفر قبره، ولم تكف للأجير، أيجوز للوصى (1) الزيادة من المال الهالك؟ وإذا فضل شيء منها للحافر أم لا؟ قال: الفضلة للحافر، والزيادة من مال الهالك إذا لم يجب الوصى في استئجاره. والله أعلم.

يرجع

مسألة. القاضى ناصر بن خميس بن على: فى رجل أوصى بكذا لارية فضة يوتجر بها من يقرأ القرآن العظيم على قبره بعد موته، وأجر الوصى رجلا ليقرأ على قبر الوصى، وكان الوصى غير ثقة، ثقة، هل يجوز للأجير ذلك وتحل له الأجرة؟ قال: إذا لم يقر الوصى بأن الأجرة (2) من مال الموصى فواسع له ذلك. والله أعلم.

مسألة: الصبحي: إذا أوصى بكذا وكذا لارية فضة لمن يحفر له قبرا يدفن فيه، ولمن يغسله غسل الموتى، فلما مات صار ناس يحفرون له وبعضهم يغسله، أيجوز للوصى أن يسلم ذلك لمن أدعى أنه حفر قبره؟ وإن أدعى أنه غسله ورآهم الوصى يحفرون ويضلون، غير أنهم لم يقل لهم الوصى استمروا

(1) في الأصل: (أيجوز له).

(2) في الأصل: (لم يقر الوصى بالأجرة أنها).