الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧وغسلوا ولم يقل الموصى أجرة لهم، وإن قال أجرة أتكون من رأس المال أم من الثلث؟ قال: هذه الوصية تثبت لمن حفر وغسل دون من فعل أحدهما، لأن الواو تؤذن بالجمع، وللوصى أن يسلمها في الغاسلين والحافرين بالصحة في الحكم وبالاطمئنانة فى الواسع، وعليه التسوية في القسم وثبوتها من ثلث المال، سمى بها أجرة أو لم يسم بها بها أجرة أو لم يسم بها، إلا أن يوصى: ويحفره لى ويغسلني، فهذا من باب القضاء عندى. والله أعلم
:
أما الحلاء
مسألة: ومنه وفى الموصى إذا أوصى بطعام وإدام وحلاء أو إدام و حلاء ليأكله الناس من ماله بعد موته على رأى وصية، ما الحلاء والإدام؟ وهل يجوز أن يطعم الواصلين في مصيبه موته؟ ومن يصحبهم ومن يحضر من الناس من أهل. بلده و غير هم إذا رأى الوصى ذلك ويعطى الواصلين زادهم؟ وهل لذلك حد محدود أم يكون ذلك على رأى الوصى ولو إلى سنين؟؟ قال فالجبن والسمك و اللحم، والإدام السمن واللبن والمرق، وأما إطعام الناس من الواصلين فجائز على ما يراه، وكذلك تزويدهم إذا لم يجد الموصى شيئاً من التقدير، ولا وقت ينتهى إليه. ويعجبني أن يكون بالعدل والاقتصاد، وما أطعم عن الهالك فالقليل والكثير مجزئ ولا يجاوز عزاء مثله على يعجينى، وما فضل من (1) الطعام وما بقى في الأوانى ومن سقط من يده شيء وكان له قيمة أو نفع، فيعجبى أن يكون في بكار مال الهالك، ولا أقول بإنفاذ شيء من مال الهالك إذا تطاول وجاوز ما عليه الناس من السنين والشهور إلا برأى الورثة، وإن أنفذ هذا الوصى ما بقى من ثلث مال
ما
الهالك بعد إنفاذ وصاباه منه، ورأى ذلك مع مشورة الصالحين لم يعنف
والله أعلم:
قلت له: أرأيت إن أوصى بما يُرزأه الواصلون المعزون من له
(1) في الأصل: (عن خطأ.