كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

-

التعزية فى مصيبة موته من الناس من طعام وإدام وحلاء ولمن يصحبهم من الناس، وعلف دوابهم، ينفذ ذلك من ماله على رأى وصية، هل للوصى أن يعلف دوابهم من القت والحشيش والتمر من مال الموصى على هذا اللفظ؟ قال: للوصى أن يطعمهم من طعام أهل بلدهم إلى أن يشبعوا من واصل وصاحب لواصل، وله أن يعلف دوابهم ما يعلف (1) الناس من أهل ذلك البلد على ما يراه الوصى من تحرى العدل، وموافقة الحق فيما فيه أمن. والله أعلم.

مسألة مشيخ ناصر بن خميس: ومن أوصى بطعام وإدام وحلاء يأكله الناس من ماله بعد موته، فالخل والسمن واللبن والجبن واللحم والعوال المطبوخ ومرقه هو من الحلاء وقد يدخل في الوصية أم لا؟ قال: إن الإدام هو ما يصطنع به، واللحم المطبوخ بالمرق يخرج فيه كلا الوجهين معنا، وأما الحلاء فكل ما يتحلاً به مثل الحين واللبن الناشف، والعوال

و اللحم الذى لم يكن له مرق وما أشبه هذا فيما يبين لنا. والله أعلم:

مسألة ومن كتب في وصيته و بما يرزأه الواصلون المعزون فيه من طعام وإدام ولم يذكر لهم بزاد، أيثبت لهم زاد من ماله على هذه الصفة أم لا؟ قال: قفى الاعتبار والنظر بما يُرزأه الواصلون على ظاهر اللفظ والمعنى، ما داموا واصلين لا راجعين. وأما فى التسمية لا تخرج من معنى التسمية في الذهوب والرجوع، ويعجبني إن كان في الورثة أيتام أن لا يعطوا زادا من، وإن أراد الباقون أن يعطوه من حصتهم جاز. قال الشيخ ناصر بن سليمان: يجوز للواصلين أن يعطوا على هذه الصفة من مال الموصى إذا كان الثلث فيه سعة. والله أعلم.

مالهم

(1) في الأصل: (يعلقون) خطأ نحوى.