الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩-
201
-
مسألة: عن الشيخ حبيب بن سالم: وفيمن أوصى أن يكفن في ثوبين فكفنه الورثة فى ثوب واحد، يرجع الثوب الآخر للورثة أم لا؟ قال: إن. الثوب الباقى للورثة، وإن كفن به ميت فقير فحسن. والله أعلم.
أناسا في
مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس، وفيمن يخرج يعزى ميت لهم فيؤتى له بطعام، هل يجوز له أكله؟ وإن كان قد فعل ذلك، ما يلزمه؟ فإن عندنا إذا مات أحد من البلدان التى بقربنا يسيرون معزين فيعملون لهم طعاما، و فى الظن أنه من مال الهالك ولولم يقولوا ذلك، ولا يعلم الوصى كيف يكون حالهم؟ ولا أن الوصية ثابتة أو لا يعلم أنه أوصى صى به، وإن كان لايجوز فيها الحيلة فيما أكله إذا لم يعرف جملة الذين أكل من عزاهم، هل له في ذلك رخصة فيما مضى إذا وقف فيما يستقبل أم لا؟ قال: إنى لا أرى هذا فيما يختلف أمره باعتبار الأكل والمأكول ومن عنده ويؤكل، وعلى ما يكون من وجوهه فى اختلافه يجرى حكمه ولا بد من ذلك، فإن اطلاق القول على حال يحجره أو يحله، لا أعلم أنه يخرج على معانى الصواب فى الرأى، وعلى ما أراه أنه إذا لم يصح أنه من مال الحالك ما ولا حرام نفس ذلك الطعام، وإنما هو أنواع الحلال بقى أن ينظر في حال. المطعم له كيف يكون حاله معه؟ فإنه من عنده وحكمه حتى يصح لغيره، هذا فإن كان ممن يملك أمره ولم يكن أطعمه عن تقية ولا حياء،
مفرط أدخله عليه، وإنما هو عن طيب نفسه ورضى من قلبه فلا بأس عليه فيما أكله على هذا من عذره، وعلى غير هذا من الرضى فلا يجوزله، وعلى من أكله ضمانه، فإن هو أشبه الحل فى المعنى لحقه عند الحياء المفرط معنى الاختلاف في لزومه له، ألا وإنى لأرى هذا كأنه فيما يبين لي في حله على جوازه، يشبه أن يكون خروجه على معنى الاطمئنان بالرضى عند سكون النفس إليه، لظهور ما يوجب نفى كل ريبة يقتضى شهة فيه، وبما يظهر من الأحوال على ظاهره من إعراض أو إقبال، في انبساط دال على ما قدمناه ساءه أو سره من وصوله إليه، وقدومه عليه، أو بما يكون من