كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

-

2030

وقول من هو فى يده وحكمه في الظاهر له أنه

من

مال الهالك حجة

بالغة فيه بالحق عليه، إذا لم يصح معه كذبه، فإن قال هذا

من

إقراره

أنه مما أوصى به لمثل هذا، لم يقبل حتى يصح بالحجة التي لا تدفع إلا أن

بغير

الأمانة

،

،

يكون هو الوصى، فعسى لثقته أن يلحقمه معنى التصديق له، لا الحكم ما لم يعارضه فيه غيره بحجة حق، كذلك يخرج في موضع دعواه أنه أوصى له، إن لم يصح له ما يدعيه من أمر الوصاية، وإن لم يكن ثقة لم يجز قبوله على حال، ورجع الأمر لمعنى جوازه إلى الورثة، إلا أن يصح أنه قد جعله المصدق، فيلحقه الاختلاف بالرأى في الحكم، ويقوى به على قول من يجيزه الاطمئنانة، إلا أن يكون من أهل الخيانة، أو متهما وفى نفس من كل مجهول جرح، وإن كان هو الوارث فهو في مثل هذا مع غيره من الورثة كغيره، وإن يعجز الثلث عن الوفاء بما قد صح فيه بالحجة من الوصايا، أو يستغرقه ويريد أن يدخله بالنقض عليها فيه معها، فكذلك حتى يصح أو يوصى به على الوجه الواسع أهلها، وإن كان فى هذا الموضع لا وارث له سواه، ومتى أباحته الاطمئنانة في موضع منعه الحكم، فالعمل به في مثل هذا أولى، لأنه أسلم، والتوسع في الأخذ بها على نية الخلاص فيه، مما يلزمه متى بان له وصح معه ما أطمأن إليه جائز، ما لم يعارضها بالمنع من جوازها عارض حق؟

والتوفيق بالله

معه غير

فلينظر من قد ابتلي بشيء من هذا على أى وجه يخرج وجه حكم أكله، ليؤدى ما يكون عليه ضمانه لأهله، فإن لم يقدر على معرفة مقداره تحراه، حتى يرى أنه قد خرج مما عليه، فإذا فعل ذلك أجزأه وإن زاد على معنى الاستحاطة فى موضع ما يجوز له لعدم المانع ممن عنده، فإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، وإن حضره الموت قبل أن يؤديه أوصى به، وإن استحل أربابه على وجه ما يسعه فأحلوه عن رضا منهم برى وأى شيء من ذلك لم يعرفه لمن هو، فهو مما لا يعرف ربه، وإن كان أتى ذلك من محجور.