الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥-
207
ولم نعلم أن الوصية ثابتة ولا الوصى، ولا أن في الورثة أيتاما، أيجوز لمن أكل من عندهم على هذه الصفة أم لا يجوز؟ و إن كان لا يجوز فما الجيلة فيما أكل فيما مضى، أتكون له رخصة ويقف في المستقبل إذا لم يعرف جملة الذين أكل من عزائهم؟ بين لنا ذلك.
معه أنه
قال: ففى قول المسلمين ما يدل بالمعنى فى هذا على أن حكم ما استطعمه لمن أضافه، حتى يصح لغيره، وعلى ثبوته له، فإن كان فيما يعرفه أحواله أنه إنما بقربه إليه من ماله عن رضا صحيح من ماله لاغيره، جاز
من
إن صح
جوازه إلى رضا
جميع
له ولا شيء عليه، وإن كان عن تقية أو عن حياء مفرط لم يجز له، ولزمه في موضع التقية على حال غرم ما أكله، أو يذهب عليه بسببه من المال على غير استحلال، وعسى أن يلحقه في موضع الحياء المفرط معنى الاختلاف، ذلك، ونقله عمن له في حكمه بالظن فيه أنه مال الهالك، من لا يجوز حتى يصح، ولكن الورع اجتنابه فى موضع ما يحجر عليه، أن لو صح ما يظنه فيه، وإن بان له وصح معه به أنه من مال الهالك مال الهالك فيحتاج في الورثة، فإن كان فيهم من لم يحضر من البالغين ممن يستدل عليه أو من لا يملك أمره لم يجز له لمعنى الشركة فيه حتى يصح عنده أنه مما أوصى به لمثل ذلك، ويكون هو ممن يدخل فيه بالوصية على الخصوص أو العموم، في جملة الداخلين فيه على ثبوته في الثلث مع غيره، مما هو مثله من الوصايا، لا فيهما زاد عليه وما جاوزه، فالأمر فيه إلى الورثة، وقد مضى من القول ما يدل على حكمه، وإن لم يصح بالحجة و إنما ادعى الوصى فيه ذلك، فعسى أن يلحقه في جوازه على معنى التصديق له معنى الاختلاف في موضع بيان ثقته وصحة أمانته وظهور عدالته، وإن صح أنه قد جعله المصدق فيه، أو فيما يدعيه ونحو هذا عليه أشبه أن يلحقه الاختلاف في الحكم. وأرجو في الأمين لا غيره ممن هو دونه، ألا يتعرى من خروج مثل هذا فيه، وإن أقر به الورثة بحال من يجوز إقراره جاز، ما لم يمنع