الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠- 212 -
وإقدامهم عليه بغير دليل فيه الواضحة، توجب لهم حله أبدا من موص به على وجه ما يجوز، ولا رضا من وارث بالغ عاقل، ليس معه غيره ممن أن يمتنع جوازه به، لمعنى الشركة فيه، فدع كل حرام واجتنب كل شبهة تكون في هذاكهم أو تغتر في شيء ما بأمثالهم، وما خفى عليك من أحوالهم ء، مما يحتمل لهم فيه على وجه الإصابة والخطأ فلا يبحث عنه، نفسك باب النظر، فأنواع فساد أهل هذا العصر، لا تحصى
في شي.
وأغلق
عن
في هذا العصر
وقلت: إنك وجدت عن الشيخ أبي سعيد – رحمه الله ـ أن الإطعام ـ فى العزاء والمأتم بدعة، وإنه يوجد عن قومنا لعلهم يلزمون من أكل منهما الضمان، وإنكم وجدتم الكتاب يكتبونهما ويأكلون مما كتب، فقد مضى من القول في هذا مالا يحتاج معه فى هذا الموضع إلى زيادة بيان في الكتابة لهما، ولا فى الأكل منهما، لأنه فيه ما يدل عليهما بالتصريح، وكفى عن الإعادة مرة أخرى، فإن ترد الزيادة فارجع إليه لمعنى الإفادة، فإن جواز كتابة ما جاز أن يوصى به لا شك فيه، ولا إنقاذه في موضع قيام الحجة للوصى وعليه فى موضع لزومه من مال الموصى به، ولا في جوازه لمن أوصى به على الواسع، أو ما يجوز له منه فى موضع جوازه، وإن ترد إلى أن تقتى في زمانك من الكتاب فى مثلهما فينبغي لك على تركك لمحرم التقليد أن تبالغ النظر فيه قبل أن تقدم عليه، لئلا تقع في محجوره من حيث لا تدريه، أم ترى لك وجها من الصواب في أن تتبع أثرهم في مسلكهم، وإن كانوا لا علم ولا ورع ولا حلم، أضعت الحزم، وإن لم تحذر أولئك فى أمر دنياك، فكيف لك فى دينك؟ أو ترضى على ما تراهم عليه في حينهم قلة الحرص على دينهم أن يكون لك فيهم أسوة فتتخذهم قدوة؟ كلا إن لك في الاعتزال عن مثل هؤلاء الرجال، نجاة أراها لك من الغرور بشيء من شيء، ما يأتونه على غير واضحة من الأمور، إلى غير ذلك من أنواع
من