الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١213
—
وربما
السرور، فاحذرهم على دينك أجمعين، إلا من تعرفه بالعلم والتقى من المسلمين، غير مقلد له في دين. ولقد كاد في هذا الأوان لفساد الزمان لا يوجد هنالك من يكون كذلك، فإن تشك فيهم على ذلك وأردت معرفة ما هم به من الجهل وعدم التورع فاعرض ما يبدو لك من أحوالهم من غير تتبع على محكم الآى والخبر و الإجماع والأثر، فإنك إن تفعل ذلك تجدهم أحرص الناس على غير ذلك، إلا من هداه الله لما فيه رضاه، ألا أورثك المقت لهم بالحق في الحال، ودعاك إلى الفرار منهم، فيكون الانقطاع عنهم أحب إليك من الوصال، فى أيام العزاء وغيرها من الأيام على حال، إلا في مواضع لا بد منها، وأمور لاغنى عنها. و أن كان مرادك أن تأكل، مما له من طعام العزاء يأكلون من الغير مقلدا لهم من غير أن تعلم جوازه، ولا حجة تجيزة لك في حكم ولا اطمئنانه فلا أرى ذلك جر ما و أن لم يكونوا فيه أهل خيانة ولا تهمة، باستحلال حرامه ولا انتهاك مما يدينون فيه بتحريمه، بل هم أهل علم نافع، وتقوى من الله مانع، من كل شبهة رادع، ولهم معك ولاية، فهم أولى بأمرهم وأدرى، والله أعلم بهم وأولى. وعسى أن يكونوا أكلوه بعدل غلب عنك علمه فلم تدره، فاستغفر لؤلئك منهم على من مال غيره ما احتمل له وجه حق فيه، وإن أطعمك فلا تأكل.
أكله
والله أعلم.
مسألة: ومنه على أكثر ما عرفناه من قول المسلمين في القراءة للقرآن على معنى الزيارة القبور بالأجرة إنها جائزة، وهو المعمول به معنا. والله أعلم:
مسألة: ومنه وفى رجل أوصى بنخلة يقرأ بغلتها على قبره الذي يدفن فيه بعد موته، ومات الموصى وتولى النخلة ابنه ومكث زمانا يطى النخلة (1)
يبيع ثمارها.
:
(1) يطنى النخلة