كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

قلت له: وإن قرأ بغلة هذه النخلة حيث شاء من الأمكنة، أنجزى ذلك إن نوى بها عن هذا الميت الموصى بها أم لا؟ كان في بلده أو غير بلده، إذا غاب قبره أم لا؟ قال: قد قيل بهذا، وقيل برجوع الموصى به إلى

الورثة.

قلت له: أهذه الوصية لمثل هذا من القراءة ذلك لطلب الثواب أم يستأنس به الميت؟ أم هذا زيادة له في حسناته؟ وكذلك الذي يوصى بصيام أو فطور، هذا؟ قال: نعم. إن هذا لما فى القراءة والصيام من الأجر

ما معنى

جميع

لمن فعلهما، أو أعان عليهما طلباً لمرضاة الله ورغبة في ثوابه، ولكن الأجر لمن اتقى مولاه في جميع ما أمره ونهاه.

الحسنات

قلت له: وإن كانت هذه الوصية زيادة له في حسناته، هل ينتفع بها من مات هالكاً أم لا؟ قال: لا أجر لمن هلك فى وزره، فلا يقع له في هذا، ولا فائدة، فأين موضع الزيادة لهالك في أخراه، وليس له من على هذا من أمره إنما ترجى الزيادة من نحو هذا بعد الوفاة لمن يخرج من دنياه في عافية من الهلاك، وإلا فلا ينفع شيء نفساً لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيراً، فانظر في ذلك. والله أعلم.

مسألة

الشيخ ناصر بن خميس: ومن يغسل من المقتولين؟ وما صفة الشهيد الذي خص بها بأن لا يغسل؟ وكذلك المقتص منه بأمر الإمام أو بغير أمر الإمام؟ قال: إن الشهيد الذى لا يغسل هو المقتول في المعركة – دون غيره - في حرب المشركين أو الباغين فى أكثر القول، وقول إنه يغسل على كل حال، وذلك زيادة له فى طهارته إذا لم يخف عليه ضرر من ذلك. وأما ما سواه من قتل ظلما، ومن مات في غير المعركة قبل أن يداوى، ففى غسله اختلاف بين المسلمين بالرأى. والله أعلم: