الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤216
-
مسألة الشيخ صالح بن وضاح: ومن وجد في الخلاء إهاب آدمى لم يبق فيه شيء من اللحم، والرأس مقطوع، دفنه ولا يصلى عليه، وإذا وجد ميتا أو مقتولا جسدا بلا رأس، غسله وصلى عليه، وكذلك إن وجد رأسه وصدره غسله وصلى عليه، وإن وجد نصفه مما يلى الرجلين، فلا يغسله ولا يصلى عليه ويدفنه. وقالوا إذا وجد رأس ميت ومعه شيء من بدنه جمع وصلى عليه ودفن. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى رجل مات ولم يوص بكفن أنه يكفن من رأس ماله، ووجدت في بيان الشرع أن الزوج يؤخذ بكفن زوجته لقوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء) (1) وإن مات الرجل ولم يكن له مال لم تؤخذ زوجته بكفنه. والله أعلم.
مسألة: وهل يجوز تكفين المرأة بالثياب المصبوغة بالورس والزعفران، وكذلك الصبيان؟ قال: الأفضل بالثياب البيض، وإن كفنوا بما ذكرت فجائز، وكذلك الحرير لا بأس به للنساء. والله أعلم.
مسألة الشيخ أبو سعيد: وسئل عن الميت يكون على كفنه ثوب، ينزعه الذي يقبر الميت ويسلمه إلى غير ثقة، ولا يعلم الثوب له، أيضمن الثوب أم لا؟ قال: معى أنه إذا أتلف الثوب وكان قد سلمه إلى غير مأمون عليه في ذلك الوقت الذى يحتاج إلى التسليم فيه، فعليه ضمان ذلك عندى، فإن كان وضعه في موضع آمن في مثل ذلك الوقت، ولو لم يكن آمناً في غير ذلك الوقت فى النظر والاعتبار، لموضع لزوم الاضطرار، وعدم الاختيار، فلا ضمان في ذلك إن شاء الله. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان: إن العزاء حده ثلاثة أيام، وإن لم ينفذ العزاء وانقضت ثلاثة أيام فير جع الموصى به لورثة الموصى. وأما إذا أنفذ أحدالعزاء وهو غير
•
(1) من الآية 34 سورة النساء