الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١223
-
فقد
بهم
صح إنفاذه، وليس لتحديد البقاع به وجها فيما رأوه من إجازة ذلك وقد رفع الصبحى استحسان ذلك من رأيهم عن الشيخ أبي سعيد في المأثور عنه وقد وافقه فى استحسانه، وصار ذلك مستحسنا عند هذين الشيخين، وما استحسناه فهو عندى حسن، لأننا نقتدى وبآثارهم نهتدى، إذ هم أئمتنا في الدين، وفيما أرجو أن استحسانهم ذلك في حال الاختيار. وإذا ثبت إجازة استحسانهم اختيارا ففى حال الاضطرار أقرب إجازة فيما أراه، إذ ليس الاضطرار كالاختيار، والمخالفة عندى أشد ضررا وأعظم خطرا، وبها لمن صح له المنع بسببها أو صح عذر، ومن صح عذره عند الله فهو معذور، والمساجد هي عندى أفضل البقاع، وأولى بذلك من غيرها بعد مماته لتحولها عنه إلى ورثته، وأحب إلى ألا يجاوز بذلك الموضع المحدود به عند
وجود الإمكان إلى التوصل إليه، وألا يتوسع بالرأى الآخر حال عدمه
والله أعلم.
•
مسألة: وسألته هل يصلى على الزنجى الأغتم (1) وهو بالغ أو غير بالغ؟ قال: إن كان مختوناً وهو بالغ صلى عليه، وإن كان غير مختون لم يصل عليه
والصبي الذي لا يحتلم، يصلى عليه إذا كان في بلد المسلمين. والله أعلم.
مسألة: وفيمن حفر قبر ميت فوجد فيه عظاما من ميت رميم لم يبق فيه إلا شيئا يسيرا، أيجوز أن يدفن فيه هذا الميت أم لا؟ قال: نعم جائز أن نترك العظام ناحية من القبر في جانبه، ويدفن فيه هذا الميت، وحفر غيره أحب إلى وأسلم. والله أعلم.
(1) الأغم: الذى لا يفصح شيء. وهو يريد هنا: الأغلف غير المحتون.