الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢الباب الثاني عشر
في الزكاة وفرضها ووجوبها وقبضها
وفيمن توضع في أيام الإمام، وزكاة الثمار وما أشبه ذلك
الزكاة فريضة لازمة لقوله تعالى: (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) (1) وقوله: (خذ من أمواليهيم صدقة تطهرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بيها ((2)، والصدقة فكاك من النار وغسل من الخطايا: قال الله تعالى:) وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيدينكم إلى التهلكة) (3). يقول: لا تمسكوا عن الصدقة فتهلكوا. وقال بعضهم: لا تمسكوا عن الجهاد فتهلكوا. وقال تعالى: (وما آتيتم من زكاة تُرِيدُونَ وجه الله فأولئك هم المضعيفون) (4) يعنى والله أعلم يضاعف بالواحد من عشرة إلى سبعمائة، والأضعاف الكثيرة في قوله: (أضعافاً كثيرة ((5) ألفى ألف حسنة وزيادة. ومن أمسك عن الزكاة ولم يسلمها لحقه الهلاك في الآخرة لقوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة. . . الآية ((1) فقيل من كان له مال فوق الأرض أو في بطنها فيه الزكاة فلم يؤد زكاته فهو كنز، وقيل عنه عليه السلام لما حضره الموت، قال: «الصلاة والزكاة و ما ملكت المين، يكررها. وقال الله (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون وَلَستُم بآخذيه إلا أن
(1) من الآية 43 سورة البقرة. (2) من الآية 103 سوره التوبة. (3) من الآية 195 من سورة البقرة. (4) من الآية 39 سورة الروم. (5) من الآية 245 سورة البقرة. (1) من الآية 34 سورة التوبة.