الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥227
-
ما يلزمه من اللوازم تائبا إلى الله
من جميع
ما أتاه من المآثم إن خص ذلك
القيام حجة
قلت له: فإن كان قد سمع بها وخطر على باله ذكرها وعرف في الحملة لزومها، إلا أنه لم يعرف كيفية وجوبها ولا أدائها في أهلها، ولم يجد معبرا له فيها وقد حضره الموت، فلم يقدر على الخروج في التماس علمها،، أيكون الملكة سالما؟ قال: هكذا قيل إذا دان بالسؤال حين لزومه عما جهله في جملة ما يلزمه من دينه أو فيها بعينها إن هدى إليه
من
قلت له: فإن كان قد قامت الحجة عليه بعلم وجوبها أو عرف كيفية لزومها من أى شيء ويكون فى أى شيء و من كم يكون إلا أنه لم يعرف أهلها
مع
الله
بل أنفذها على سبيل التحرى للصواب والخلاص لنفسه فوافق فيمن سمي من سهامها، أيكون مجزئا له ذلك؟ قال: هكذا يقع لى، لأنه وافق أهلها على وجه ما يسمع فى موضع عدم الدلالة والعجز عن الخروج في الاستدلال، إذا نوى الأداء لما يلزمه من بدل أو توبة إلى الله، إن كان لم يصب الحق فى ذلك، أو في جملة اعتقاده فيما لزمه إن لم يهد إلى التعيين في ذلك. قلت له: فإن كان هذا الإنفاذ قد كان على ترك منه للسؤال لأهل العلم المقدرة أو ترك الاعتقاده فيما يلزمه عند فقده الأدلة والبلوغ في الاستدال، لكنه قد قصد الصواب فأصابه؟ قال: فعلى هذا فكأنه يشبه خروج معنى الاختلاف فيه، فقيل فى مثله إنه لا يسعه ذلك وعليه التوبة من إقدامه على ما لا يعلم. وقيل إنه قد وافق الصواب فلا توبة عليه من ذلك، والتوبة مما عليه اعتقاده من التوبة فى الحملة تأتى على ذلك. قلت له: وعلى هذا فإن كان ذلك منه على غير قصد للصواب، ولا إرادة الباطل، ولكنه أنفذها كذلك بجهله على نية الزكاة غفلة عن هذا كله، فوافق أهلها بجهالته؟ قال: يقع لى أن هذا أشد وفى لزوم التوبة آكد، إلا أنى لكونه غير خارج من الاختلاف في لزوم التوبة له، فلا أقطع بهلكته لسلامته من الباطل على غير إرادته، وموافقته الصواب فى خروجه من بليته، ما لم يكن منه ما لا. يسعه اعتقاده في نيته.