كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

-

73 -

فيما

والصاد أشهر والقواءة به أكثر: وقد كان حمزة يقرأ بإشمام الزاء، عنه يروى. وسمى سراطاً لأنه كان يشرط السائلة، والمراد به العبادة عن طريق الدين في الإسلام إلى الملك العلام، على أبلغ وجه في التشبيه له بالطريق، تصويراً يدركه العقل، من حيث أنه للمسافرين إلى الله في المعنى كل الطريق للسيارة من جميع المارة، والمستقيم المستوى، صفة له بأنها المنهاج المجرد عن الميل، لا يقبل الاعوجاج. والدين منتظم من ثلاثة، علم وحال وعمل، فالحال فرع العلم. والعلم والعمل ثمرة الحال، والهداية: إرشاد في غاية اللطف. ومخارج أسبابها على الجملة أربعة: الأصلين عقلى ومكتسب شرعي، فالأول على قسمين أحدهما ضرورى، وذلك ما يتأدى إليه من المعلومات التي لا تقبل الشك جزما. والثانى الرأى نوع والتعب في الروع، والكشف عن محض سر الحق من قول العقل المطلع بالأنوار القدسيه، على الأسرار الملكوتيه، والواردة على الحدس من حياة القدس على سبيل الإلهام فى اليقظة كالملائكة أو في المنام، وفيضان ذلك من ينابيع العقل إلى الجوارح الظاهره، بواسطة النفس القاهره. وعلى العكس فيما يستمده من الجنس فى معنى التأدى من الظاهر إلى الباطن، وإليه الأمر كله فى حكم المواقع النظرية، في المواضع العقليه. والثاني المكتسب الشرعى على قسمين، وكلاهما يتأديان إلى الغريزة، ومنها إلى نور البصرة في الناس، من مداخل الحواس. لكن أحدهما الوحي، والمتلقى له من الموحى إليه، والكتاب والسنة والإجماع والآثار عن أهل العلم من المسلمين الأبرار. والقياس المجرد عن الاحتباس فإنه نوع هدى، وإن الإمامية من الشيع أنكر تم أصلا، وأبطلته جهلا، فهو حق لأنه من نتائج ذلك، فالأول رتبة الرسل من الأنبياء والوسطى درجة الصحابة الفهماء. والثالثة الأخرى مبلغ التابعين من العلماء. والقياس يختص به أهل الفطنة من الفقهاء. والثانى ما وراء هذا من المواد الحسية الاختيارية والاضطرارية، التي بها يكتسب العقل بالآية، ويستمدها لحياته مما سطرته يد القدرة الربانيه، بالأقلام النورانيه، من الحكم الإلهيه، على صفحات ألواح

يرجع