كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

-

229

-

يقع

الما يجب عليه، أيهلك إن مات على هذا؟ قال: يقع لي في هذا أنه موقع الاختلاف، لأنه وافق محجورا في الأصل، وقد كان يقدر في بعض

هلاكا،

القول على الامتناع من أكلها إسرافاً، والدفع بمثابته بل أدنى في الإثم قليلا، لكنه لا يخرج عن دائرة حكمه. ويعجبى على هذا ألا يصيب ما لم يكن على الدينونة أتى ذلك، وكذلك إن كان أكلها في موضع ما يجوز له أكله بإجماع، أو على قول، أو خرج الدقع في حق الدافع له والمدفوع إليه كذلك، وسلم في ذلك من النيات الفاسدة، فهو سالم والإثم عليه على حال لإصابته لوجه الحق على وجه ما يسع، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: فإن كان إنما وافق في إنفاذها المحجور على الدينونة، أهلك لا محالة؟ قال: نعم. هكذا حكمه فى الحكم يكون، لأن ذلك نوع بدعة،

والبدع مهلكة لأهلها، وعليه إثم التوبة بالسؤال عما وجب في اللازم بلا خلاف أعلمه. قلت له: وما الذي يلزمه على ذلك أهل التوبة؟

قال: هكذا قيل.

،

دينونة

قلت له: فإن كان أتى ذلك على وجه الانتهاك تجاهلا، لا على دينونة جهلا؟ قال: فإنه لأقبح في الدنيا حالا، وأشد في الآخرة نكالا، وإن كان كلا الوجهين في الدين لا عذر لمن أتاهما فإن هذا لأعظم هلاكا قلت له: فإن كان ذلك على وجه الظن أنه جائز له مع الإهمال، لما عليه في ذلك من سؤال، أو ترك لاعتقاد ما عليه من سؤال،، أو بخلاص من لازم فى ذلك له، أو أنه أتى ذلك على أنه نائبه، جائزاً كان أو غير جائز، هل ترى له سلامة على هذا كله أو شيء منه؟ قال: لا تبين لي سلامته. وأراه إن مات على هذا. هالكا. قلت له: والمبتدع إذا تاب إلى الله، أيلزمه البدل لما ضيع من الزكاة على الاستحلال؟ قال: قد قيل إنه لا يلزمه على حال والقول بالإلزام نادر ولعله شاذ. قلت له: ولا عليه سؤال عن شيء في ذلك بعد التوبة؟ قال: هكذا أرى أنه لا يلزمه سؤال عن شي لا يلزمه، وما لزمه على هذا من التوبة فقد أداه وأجزأه