كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

-

232

-

مسألة: ومن تولى دفع زكاته في غير زمن الإمام فإنه يضعها في أهل الولاية من فقراء المسلمين، فإن لم يجد فأهل الصلاح والفقه من أهل الدعوة،

ممن يتقوى بها على نفقة عياله أو قضاء دينه من أهل الحاجة لها إليها

وأرحامه أولى بها من غيرهم، فإن عدم هؤلاء كلهم دفعها لفقراء أهل الموافقة في النحلة، فإن عدم هؤلاء كلهم فإلى أهل القبلة، فإن عدم هؤلاء كلهم فقيل تدفع إلى فقراء أهل الذمة، وقيل ينتظر بها صاحبها إلى أن يجد أحداً من أهلها. والله أعلم.

•

مسألة: وصفة الإمام العدل الذي تجوز له الزكاة بلا اختلاف، هو الموافق للمسلمين في القول والعمل، القائم بالعدل فى الحماية والرعاية والحباية فإن لم يكن إمام، وقام أحد مقامه من المسلمين ففى براءة من أعطاه زكاته

اختلاف، قول يجوز، وقول يجعل في الفقراء. والله أعلم مسألة: ومن سلم زكاته في دين على فقير بأمر الفقير، أيبرأ منها؟ قال: يبرأ إذا سلمها عنه بأمره على قول. والله أعلم

مسألة: ومن أمره قوم أن يفرق عنهم زكاة مالهم ففرقها على أغنياء أو عبيد، أو من لا تجوز له، ثم علم علم بعد ذلك، فلا ضمان عليه، إذا لم يعلم أن من سلم إليه غنيا أو عبدا، لأنه أمين. وإن كان عالما بذلك وظن أنه يجوز جهلا منه، فأخاف عليه الضمان. والله أعلم.

مسألة أبو سعيد: اختلف فى الوالدين، قول: لو لديهما أن يعطيهما من زكاته إذا كانا فقيرين، وقول: لا يجوز ذلك، لأنه مال للوالد، وقول له أن يعطى والدته من زكاته حتى يحكم عليه بنفقتها، أو تطلب إليه هي وتقول له أنفق على، فعند ذلك لا يعطيها من زكاته. وقول: يجوز أن يعطيهما من زكاته ما لم يصيرا بحد من يحكم عليه بنفقتهما، وقول: ولو كانا بذلك الحد ما لم يحكم عليه بنفقتهما. وأما الولد البالغ الذكر إذا لم ينبه والده من عياله، قول له