الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢234
ما عرفنا أن الناس إلى أماناتهم فى الزكاة. قلت له: فإذا أذن الإمام لصا الزكاة أن يفرقها على من أراد هل يجوز له وللإمام؟ قال إن لصاحب الزكاة أن يفرقها على من يستحقها إذا أذن له الإمام، ولو لم يعلم الإمام كم هي
راما الإمام فإن كان صاحب الزكاة مأمونا على ذلك جاز وإلا فلا، لأن عليه هو أن يقبضها ويضعها في موضعها. والله أعلم
مسألة: وإذا علم الوالى أن مال اليتيم قد وجبت فيه الزكاة من الثمار، وكان له الحبر جاز له أخذها، وأما إذا لم يعلم هو وقال له الوصى: إن هذه زكاة مال اليتيم، وأقر ما في يده أن هذا من مال اليتيم الزكاة وجبت فيه، لم يقبل إلا أن يكون ثقة، وإن أقر أن هذه زكاة أو من زكاة ولم يفسر من أين هي، أخذت الزكاة منه. والله أعلم.
مسألة: وإذا أحدث الإمام حدثاً يخرج به من الولاية وتزول به إمامته أيبرأ من أعطاه زكاته تقية أم لا؟ قال: لا يبرأ من أعطاه زكاته في حد تقية | ولا غيرها، إلا أن يكون ممن يدين له بالإمامة فله ذلك. قلت له: فإن أعطاه
بديانة إمامته له، ثم صح معه خروجه من الإمامة ورجع عن رأيه الأول فيه، أعليه غرم أم لا؟ قال: لا غرم عليه فيما مضى، ولا يعطيه فيما يستقبل
والله أعلم
مسألة أبو سعيد: وإذا كان على المصر إمام أو أمير عادل، كان قبض الزكاة إليه أو إلى عماله بمعنى الاتفاق، ويختلف فيه إذا سلمها إلى أهلها من السهام، ولم يدفعها إلى الإمام فى أيامه، فقول يجزئه وهو ضامن، وقول يجزئه لأنها صارت إلى أهلها، وقول إن سألوه ذلك لم يجزئه إلا أن يسلمها إليهم وإن يسألوه إياها لم يضمن. والله أعلم.
مسألة: اختلف فيمن علم أنه لا يخرج الزكاة، فقول لا يجوز له بيع له بيع ثمرة ماله الذي تجب فيه الزكاة، وإنما يجوز تسعة أعشارها، وقول يفسد البيع كله لأنه مشترى في صفقة واحدة، وقول إنه بيع فيه عيب إن أتمه المشترى