كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

236

-

والدة أو وصى، ويلى إنفاذ ذلك من ماله غير هما، فقول: إن ذلك له وعليه، وقول: لا له ولا عليه، وقول ذلك له ولا عليه. وإذا ثبت معنى الزكاة في المال أن كل من ولى المال زكاة إذا كان ذلك فى يده وقادرا على إنفاذ الحق منه. وأما في الذهب والفضة ينفذ ما وجب عليه من زكاة ذلك، وقول إن شاء أنفذ وإن شاء حسب ذلك فاذا بلغ أخبره، وقالوا إنه عليه حجة إذا أعلمه بذلك إذا كان أمينا على المال، واختلف في المحتسب لليتيم، فقول: عليه، وله أن يخرج زكاة مال اليتيم التى تجب فى ماله، وقول: له ولا عليه، وقول: لا له ولا عليه، وكذلك زكاة الفطر. والله أعلم.

مسألة: والغائب والمفقود إذا لم يكن لهما وكيل، وكان الإمام في حال ما يجبر على الزكاة، فإذا وجبت الزكاة فى الزراعة بعلم منه، أو جابى الصدقة أخذها منه، كان صاحب المال حاضراً أو غائبا إذا كان للإمام، وإن كان ممن لا يجوز له الحبر على الزكاة أو غاب عنه وجوبها، لم يكن له أخذها إلا من يدرب المال أو من يد وكيله الذى جاز له ذلك، أو يقر أحد بشئ في يده أنه من الزكاة. والله أعلم.

من

مسألة: وزكاة مال الغائب من النقود توقف إلى حضوره أم تؤخذ له ماله؟ قال: فعلى قول من قال إن الزكاة تؤدى قبل الدين، تؤخذ من ماله قبل حضوره، وقال من قال إن الدين يؤدى قبل الزكاة فإنها توقف لعله حدث عليه دين. وقول: يؤخذ على الأصل حتى يصح يصح أنه حدث عليه دين. و الله أعلم. مسألة: وهل فى المال الحرام زكاة؟ وهل للمسلمين أن يأخذوا منه الزكاة؟ قال: نعم ولو كان مغتصبا أو من وجه الربا إذا كان من مال أهل القبلة و الإمام يجيز على الزكاة. والله له أعلم.

مسألة: أبو سعيد: اتفق المسلمون أن الزكاة فى الستة الأصناف مما أنبتت