كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

237

-

الصنوف

معهم

الأرض وهى: التمر والزبيب والذرة والشعير والسلت (1) وقيل السلت هو الشعير الأقشر، ومن قال هذا لا يرى فى سائر ما أنبتت الأرض صدقة غير ما ذكره، ومن ه، ومن قال إن السلت ما وقع عليه اسم حب مما يبقى في أيدى الناس و يقتاتون به، مما هو سنبل أو قرون، مثل الباقلاء أو اللوبيا وأشباه ذلك. والسنبل مثل الدخن والأرز وأشباه ذلك يرى فيه الزكاة ولا أعلم في غير هذد، ولو كان يبقى فى أيدى الناس ويقتاتون به مثل التوم زكاة والبصل وأشباه ذلك، ولا أعلم مدار قولهم إن الزكاة تجب مما أنبتت الأرض إلا المأكول، إلا أن بعضا منهم قال فى القطن الزكاة، ولا أعلم ذلك مما عمل به الأئمة ولا أثبتوه، وأكثر القول لا يحمل التمر على الزبيب، وأما النخل ولو اختلفت ألوانها فمحمولة بعضها على بعض، وكذلك الأعناب. وفى حمل الشعير على البر اختلاف، وأكثر قول أصحابنا أنه محمول بعضه على بعض، والذرة محمولة بعضها على بعض وإن اختلفت ألوانها، ولا أعلم فيها اختلافا. وقول: إن الشعير الأقشر محمول على سائر الحبوب، ولا أعلم في سائر الحبوب أنه يحمل بعضه على بعض، وأما الأنعام من الإبل والبقر والغنم هذه الصنوف الثلاثة لا يحمل بعضها على بعض، إلا أن الضأن محمولة على المعز، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والنجاب محمولة على الإبل، والجواميس محمولة على البقر فى أكثر القول. والعامل تبع لرب المال في ويحمل كل صنف على جنسه من الثمار، كان فى قرية واحدة أو قرى شتى بعضه على بعض، ما كان على الزجر حمل على الزجر، وما كان على النهر حمل على النهر، ولا يحمل الزجر على النهر ولا النهر على الزجر. والله أعلم. مسألة: و من أطنى (2) فقيرا نخلة وجعل له زكاة ما يجب عليه فيها، هل يجزئه؟ قال: يختلف في ذلك، وأحب إلينا ألا يقاصصه ويأخذ بالاحتياط

في ذلك. والله أعلم.

(1) هذه أربعة أصناف أو خمسة (2) أطى: باع.

جميع

الثمار

،

،