الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦238
-
مسألة: ومن أطى ماله بمائى درهم أو أكثر وقبضها، فأتت على الثمرة آفة فذهبت وهي بسر ورطب، فلا زكاة في تلك الدراهم وإن ذهبت الثمرة بعد أن أدركت وصارت تمراً ففيها الزكاة، وإن بقى منها بعد الذهاب ثلاثمائة صاع ففى الدراهم الزكاة، وإن بقى أقل من ذلك ولم يكن لصاحب المال غيرها ما تتم به الصدقة، فليس في تلك الدراهم صدقة. والله أعلم
فأخلفه عليها
مسألة: أبو سعيد: وأما الذى كال زراعته فى (الجنور) فمر يلتمس لها من يحملها عليها جائحة من سلطان أو غيره فتلفت، فقيل إذا كاله تلف فعليه الزكاة، وقيل إذا لم يقصر فى إخراج الزكاة حتى تلف الحب فلا زكاة عليه لأنها أمانة، وكذلك إن حملها إلى بيته فتلفت لحقه الاختلاف
والله أعلم.
،
مسألة: والذي غصب له السلطان نخلا كثيرة مما تجب في ثمرتها الزكاة وغاب عنه علم ما حصد منها، ثم رجع إليه منها تمر، هل يجب عليه فيما صار إليه من التمر زكاة؟ قال: إذا كان الأغلب من أمورها أنها تجب في ثمرتها الزكاة على ما لا يشك فيه، فهو على الأغلب من أمورها وفيها الزكاة فيما قدر عليه من ثمرتها وصار إليه ففيه الزكاة يؤديها، وما حيل بينه وبينه منها فلا زكاة عليه فيه. والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد: تعجيل الزكاة قبل وقت وجوبها، قول لا يجوز ذلك و من فعل لم تجزئه بحال، وقول تجزئه إذا فعل ذلك قبل حلوله بالشهر والشهرين ورأى وقت حاجة. وقول بجزئه إذا كان في يده من المال ما تجب فيه الزكاة، وأدى عنه في سنته تلك، وإن أدى عنه قبل دخول السنة لم يجزئه على حال، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا. وقول إن أدى ذلك إلى الإمام أجزأه ذلك قبل الحول، وإن كان إلى الفقراء لم يجزئه، لأن الإمام إذا حال عليه الحول وجبت له الزكاة دون غيره، ولأنه لا يستحيل أمره من فقر إلى غنى ولأنه لو مات لم يكن مستحيلا عن حال ما يجب له فيه من قبضها، لأن