كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

-

239

-

قبضه لها لا لنفسه ولا لفقره ولا يجزئه ذلك للفقراء لاستحالة

أمرهم

والله أعلم. مسألة: ومن سلم إلى رجل زكاته وأمره أن يفرقها على الفقراء، هل له أن يسلم من هذه الزكاة إلى من يلزمه عوله؟ قال: يجوز له ذلك إذا كان من زكاة غيره. وأما زكاة مال نفسه فذلك خاص، لا يجوز إذا تولى إنفاذها

عن نفسه. والله أعلم

مسألة: أبو سعيد: في رجل يجعل الناس عنده زكواتهم (1) وكان فقيرا، هل يجوز له أن يأخذ من تلك الزكاة لنفسه، ولو لم يجعل له صاحب الزكاة؟ قال: إذا جعلوا له أن ينفذها على أهلها فقد أجيز له، ما لم يحد له حدا، فان حجروا عليه أن يأخذ منها لنفسه، فليس له ذلك إذا كانت زكوات أموالهم ويجوز له أن يعطى من يلزمه عوله ويعول بغير رأيهم، إذا كانوا فقراء ما لم يحجروا عليه ذلك.

قلت له: فان أقر بها الذي سلمها إليه، أنها من زكاة غيره من وصية أوصى بها إليه، أو غير ذلك، وحجر الذي سلمها إليه أى يأخذ منها لنفسه"، وكان هو محتاجا، هل يجوز له أن يأخذ منها ولو حجر عليه؟ وإن قال ليس له ذلك إنما هي زكاة مال مضمونة في يدربها، أو وصى فيها أو مأمون عليها وأما إذا كانت زكاة من مال المسلمين أو أقر بها أنها زكاة أو من الزكاة، ثم حجر عليه بعد ذلك، لم يكن قوله في ذلك حجة. والله أعلم.

مسألة: وإذا أوصى موص بنخلة أو قطعة من ماله للفقراء أو لمسجد أو لغير ذلك من أبواب البر، ثم مات الموصى، وبالنخل ثمرة مدركة، إلا أنها لم تضرم (2) أو قدصرمت قبل موته ومات وهى لم تكتل ولم تخلط ها، هل فيها زكاة على الوجهين؟ قال الشيخ حبيب بن سالم: إن أدركت

يغير

(1) زکوات: جمع زكاة. وجمع الزكاة أيضا: زكا (بتنوين الكاف). (2) تصرم: تجز.