كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

240

-

الثمرة ولو لم تصرم قبل أن يستحقها الموصى له قبل موت الموصى فهى محمولة على ماله في الزكاة. والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد: وإذا كان لرجل دين على معسر، وأراد أن يقاصصه بما عليه، ويحتسبه من زكاته، فلا يجوز لصاحب الزكاة أن يقاصص الفقير

بالحق الذي عليه له، ولا يضعه له على وجه البراءة مما عليه. وقول يجوز له ذلك، وأما إن أعطاه الحق الذي عليه له، ثم قضاه الفقير ذلك من الحق الذي له فذلك وجه جائز من طريق الحكم بلا اختلاف. وأما من طريق التنزه في قصد صاحب الزكاة إلى عطية الفقير من الزكاة ليعطيه ذلك، فلا يعجبنى ذلك على قول من أبطل المقاصة. والله أعلم.

مسألة: ومن منز زكاته عن ماله فأخذها السلطان و هو كاره فسلمها إلى الفقراء وهو كاره ثم رضى بعد ذلك بما فعله السلطان، برئ من الزكاء على قول من يقول: إن الزكاة شريك، وإن كان الآخذ لها فقيراً وكان الواجبة عليه كارها لأخذ الفقر لها، ففيه اختلاف. وإن كان راضياً بأخذ النفقير لها برئ منها. والله أعلم.

مسألة أبو سعيد: وإذا أعطاه صاحب الزكاة على أنه فقير وأخذها. وهو غنى، فقد برئ صاحب الزكاة و له هو الخيار إن شاء ردها إلى صاحبها وله وأعلمه، وإن شاء سلمها إلى الفقراء. وإن قبضها وهو يعلم أنه غنى لم يجزئه، وكان ضامنا لها، ويسلمها إليه حتى يتخلص منها، وإن أتم له أن يسلمها إلى الفقراء جاز، ويجوز فى الحل إن أحله رب المال ذلك. والله أعلم من مسألة: ومنه وإذا كان للمرء مال يزكيه من ذهب أو فضة أو ماشية، وقد حال عليها الحول، وهو تجب فيه الزكاة، ففيه الزكاة إذا حال حوله وفيما استفاد من مثله بأى الوجوه استفاد، من ميراث أو شراء أو هبة أو ربح منه بتجارة أو إنتاج ونماء في المواشى، كل ذلك سواء معهم وتجب في جميع