كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

244

أم لا؟ قال الشيخ ناصر بن خميس: يعجبي أن يكون عليه الزكاة على الوجهين على قول بعض الفقهاء. وقول إن استحقه قبل الدراك فلا زكاة عليه

والله أعلم.

?

وقال الصبحي: إذا استحقها قبل الإدراك فلا زكاة عليه فيما يخرفه، وفي الزكاة من ذلك على صاحب المال اختلاف، وإذا استحقه قبل الإدراك فهو منزلة رب المال في الأكل منه

قلت له: وإن كان ليس مع الأجبر شيء غير هذا، ونصيبه من الأجرة لا تجب فيه الزكاة وحده حتى يحمل نصيبه على نصيب من أجره؟ قال الشيخ ناصر بن خميس: يحمل وعليه الزكاة لأنهم شركاء على أكثر القول وقال الصبحي في حمله اختلاف إذا استحقه قبل الإدراك، وإن كان للأجير و مال غيره لا يبلغ فيه الزكاة. فقال الشيخ ناصر والصبحي: يضاف من نصيبه من الأجرة على أصل ماله للزكاة. والله أعلم

مسألة: وإذا قاطع رجل رجلا على عمل ماله بثمرة قطعة معلومة من ماله. إن على صاحب المال زكاة ذلك الموضع، ويعجبني إذا صار تمرا. والله أعلم.

مسألة الصبحي: فيمن نوى واعتقد أن كل ما صار من مالى من يدى يد غيرى إلى من يجوز له أخذ الزكاة، فذلك عما لزمنى من الزكاة فصار يعطى هو وغيره من عياله من ماله بغير نية، أتنفعه النية المتقدمة ويجزئه ذلك عن تسعة أعشار مثله من ماله، ويحط عنه الزكاة أم لا؟ قال: نعم. هذه نية صالحة مجزئة له ما بقى عليها، ولو لم يحضره عند إخراج واجبه ما لم يحولها وكذلك المصلى إذا قصد سجوده بعد التسليم عما عليه من السهو و احتياطا أجزأه عن جميع سهوه. والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن زرع برا وزرع علسا (1) فنبت في العلس بر،

•

(1) العلس (محركة: (: ضرب من البر تكون حبتان أو ثلاث في قشر. وقيل: هو طعام صنعاء. وقيل هو حبة سوداء تؤكل في الجدب