الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤246
—
لإيجاب الضمان إذا اجتاجتها جائحة مع كراهيته لإتلافها. قال الله تعالى: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ من سبيل) (1). والله أعلم.
مسألة: ومن مات وخلف ما لا وولداً مملوكاً، كيف حكم المال والزكاة؟
،
قال: يوقف المال على الولد حتى يباع، فيشترى منه ويدفع إليه الباقي وإن عتق دفع إليه. و أما الزكاة فما دام المال موقوفا فلا زكاة فيه حتى يصير إلى الولد، ويحول عليه حول في يده ففيه الزكاة. وإن كان المال من قبل [أن] تجرى فيه الزكاة، فهى فيه جارية. والله أعلم.
مسألة: وفى قابض الزكاة إذا حمل حبا أو تمرا فوق رأسه، أو على دابة فعثرت به من غير نخس منه لها، وتلف شيء من الحب أو التمر، فلا ضمان عليه لما تاف من على الدابة، وعليه الضمان لما تلف إن عثر عما حمله على نفسه لأن الخطأ فى الأموال والأنفس مضمون من العقلاء المتعبدين. و
الله
أعلم.
مسألة: الشيخ خميس بن سعيد فى أرض المسجد إذا زرعها أحد من وكيله بنصف ما يخرج منها من الحب، وبلغ كيلها ثلاثين جريا بنصيب المسجد، هل في ذلك زكاة؟ قال: فى ذلك اختلاف، والذي نراه من التقول لا زكاة على مثل هذا الزارع، حتى يبلغ فى نصيبه و نصيب شركائه وعماله نصيب المسجد - نصاب تام، أو يكون له زراعة غيرها فيحملها على نصيبه
من هذه الزراعة. والله أعلم.
-
غير
مسألة: أبو زكريا في رجل اشترى مالا ببيع الخيار، بخمسمائة لارية، ثم محل الفلج الذى يشرب منه هذا المال، وصار المال لو بيع أصلا ما يساوى ثلاثمائة لارية، هل يحط عن المشترى زكاة المئتين أم لا؟ قال: إذا أراد المشترى دراهمه لم تصح له دراهمه كلها، فإنه لا يلزمه إلا ما يبلغ المال.
والله أعلم.
(1) من الآية 91 سورة التوبة