كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

-

248

-

مالهما

مسألة: قال الشيخ ناصر بن خميس، وخلف بن سنان، والصبحي: إذا أتى من بيده مال المفقود أو الغائب أن يخرج من ثمرته الزكاة فإنه يجبر ويحكم عليه بإخراجها. وأما الدراهم فلا يعجبنى إخراجها على حال من وجائز للوالى أن يقول لمن جعله لقبض الزكاة: يعجبنى قبض الزكاة مما تجب فيه الزكاة، على قول. وإذا قال للوالى: إن كنت تأمرنى باخراج الزكاة منه أخرجتها، وإلا فلا أخرجها، فيستوى إذا قال له: آمرك، ويستوى له أن يوكل وكيلا غيره فى إخراجها من مال اليتيم والغائب والمفقود في الثمار و الله أعلم.

مسألة الصبحى: وعلى قول من أجاز تسليم الزكاة في حيمى البلاد، ألجوز أن يشترى من ذلك دواء ورصاص وأسلحة، ويبنى منه سور يحيط بالبلد؟ ويشترى منه أبواب وأقفال للسور؟ ويطعم من ذلك الناس حين محاربتهم لمن قصدهم للظلم؟ وينفذ منها كل ما كان فيه تقوية حمى البلاد أم لا؟!! كانت الزكاة من مال يمتلك أمره أو لا يملكه؟ قال: لا تسلم الزكاة إلا للفقراء أو الإمام، وقول: إذا اتفق أرباب الأموال ليجعلوا زكاتهم في حماية بلدهم على ما يرونه لها، جاز فى بعض القول. وعندى إن جاز ذلك فالسلاح والدواء والرصاص ونفقة من يقوم بذلك داخل في الحواز. وأما السور الأبواب والأقفال فإن كانت في نظر أهل العلم من الحماية فلاحيق أمرها بالسلاح. قلت: وهل يجوز أن يكافاً منها الحبار أو أمثاله إذا رمى كسره على أهل البلد و خيف منه وقوع الظلم؟ قال: في جواز ذلك اختلاف. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن استأجر أجيرا الخدمة له بدراهم أو شيء من الرطب فإن عليه زكاة ما استأجر به فى الرطب فى قول من يقول في البسر والرطب الزكاة، ولا أعلم فيه اختلافا على هذا القول، ومن أسقط الزكاة من الرطب فيسقطها مما استأجر به والمعنيان واحد. وأما ما يدفعه صاحب المال بيع غير الحذاذ لمن يعينوه على حصاده على سبيل الأجرة أو يكافئهم على معونتهم،

إذا