الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧- 249 -
-
كانوا أغنياء أو فقراء، فهذا يلحقه الاختلاف في جميع ما رسمته، وبعضه أقرب من بعض فى وجوب الزكاة، ما كانت مخرجة على، ما كانت مخرجة على المكافأة والأجرة الرجية والتقية. وأما ما خرج عن الهبة والصدقة فلا صدقة فيه في غير أيام الأئمة، وقد قيل فيه بالزكاة إلا أن يعتقده من الزكاة، وهذا في التمر اليابس و أما البسر والرطب ففيه اختلاف. والله أعلم.
مسألة
: و من أعطى رجلا ثمرة نخلة من ماله، وقد صارت رطبا وبسرا، وأكلها المعطى رطبا، أعلى المعطى فيها زكاة أم لا؟ قال: إذا أكلها المعطى رطبا وبسرا فلا زكاة على المعطى ولا المعطى وإذا كانت العطية من غير عوض و أما إن تركها المعطى حتى صارت تمرا يابسا، أو ترك بعضها، فعلى المعطى الزكاة إن وجبت عليه الزكاة فيها من قبل هذه العطية، لأن العطايا تختلف، ويجرى فيها الاختلاف، قول إن كانت العطية لوجه الله كانت في غنى أو فقر فلا زكاة فيها على المعطى، وقول حتى تكون فى الفقراء، وأما في الأغنياء ففيها الزكاة، وقول حتى ينويها بزكاتها وإلا فعليه زكاتها. فعلى هذا القول إن كانت الزكاة واجبة للإمام فلا يجوز أن تعطى غيره، على قول من يقول يذلك. والله أعلم.
مسألة: ومنه ومن منز زكاة ماله وقال لعمال الإمام تعالوا إلى بيتى نتأخذوا منى زكاة تمرى، فوعدوه المجيء ولم يأتوه حتى ضاع التمر من أكل (الرمة) أو (فسيس (أو غير ذلك، أعليه ضمانه أم لا؟ قال: على الرعية أن يأتوا بزكاة الدراهم إلى الإمام أو الوالى الذى معهم، وعلى الإمام أو الوالى أن يبعث إليهم من يقبض منهم زكاة الثمار، فعلى هذه الصفة إذا حبسها منتظرا لمجيء المصدق، ولم يقصر فى حفظها أن لا ضمان عليه فيما تلف، ويعجبني أن يزكي ما بقى من التمر. والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن له نخل تجب في ثمرتها الزكاة فأطنى (1) تسعة أعشارها
(1) أطى: باع.