الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥Yo
الممالك إلى المالك، فلا يجد ما سراه ولا ينظر ماعداه. فهذه هي الأسماء الأربعة. لكن في بعض المعلومات ما هو على الصحيح في البداية كسبى وفي النهاية
ضروري
•
وكذلك يتولد من بعص الضروريات أنواع من المعانى، يستفيدها العقل بالكسب لها منها فتكون من الكسبى، وكلها أرسل الله لمن أراد الله أن يرفع قدره، وينشرح بنور الإسلام صدره أو يقطع بالحجة البينة عذره، بعد قيام الحجة بها، أو بشيء منها في شيء من دينه، نعم. وبأي وجه من ذلك في العدل اقتدى إلى الله اهتدى. ومن نازع الحجة التي بالهداية منها أنته، فقد خالف الله شططا، وعصى رسله واتبع هواه، وكان أمرة قرطا: والمعنى في «اهدنا الصراط، ارشدنا إليه وقيل وثبتنا عليه، وكلاهما في النظر حق، لكون طريق الاستقامة فى غاية الخفاء، أحد من الشعرة على عقبة كؤود
،
المسلك إلا على كيس ذمر، ليس بذى غمر. كثيرة الموانع شديدة المقاطع فكم سائر ضل، وكم قدم زل، ونيس لأهل التكليف من جوازه بد، فمن أمس فهوى فى القرار، هلك فى النار، ومن جاز فقد فاز، لأن من وراء هذه الكلفة أعظم زلفة. وأنت ترى أكثر الناس في هذه الدنيا كالفراش فيها
يتهافتون، ومن ذروة هذا الصراط هوون، وبعضهم ينزلق فيرجع فيعلق فالتثبت عليه لاغناية عنه، ولكونه يتمادى إلى آخر العمر: ولذلك اختلفت أحوال الناس في قطعه من لحظه إلى خمسين عاما فما فوقها، أو ما بينهما حسب مدة الأعمار في هذه الدار. فالإرشاد في كل خطوة لابد منه، وهذا هو الصراط الدقيق الخفى، لا الذى ظنه عمى القلوب أتباع المذهب الردى ولن ينجو منه إلا من نجاه الله بفضله وهداه. نعم، وكان في نفس الخطاب دليل من الهدى لأولى النهى، على أن الهدى لا يتناهى وإنه لا سبيل إليه مع المطلوب منه قيامه، والمسئول عنه يوم القيامة إلا بالله تعالى، فينبغي ألا يكون له هم إلا فيه ولا إقبال إلا عليه، فإن الكمال الروحانى من الجنس الإنساني في التعلق الاضطراري، والانقطاع الكلى فى كل نفس وحال، مع المبادرة إلى