الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨250
-
وترك العشر للزكاة، أيسعه هذا الفعل ويبرأ من الزكاة كان المطنى ثقة أو غير ثقة؟ علم بصيرورتها إلى أهلها أو لم يعلم؟ قال: إن كان المطنى غير ثقة فلا يبرأ منها حتى يعلم أنها قد وصلت إلى أهلها، وإن كان المطنى ثقة ففى ذلك اختلاف، قول لا يبرأ منها حتى يعلم أنها قد وصلت إلى أهلها وهذا على قول من يقول إن الزكاة فى الذمم، وقول يبرأ منها وهذا على قول من يقول إن الزكاة شريك. والله أعلم
•
،
مسألة: ومنه وفيمن زرع علسا وشعيرا في قطعة واحدة، وسقاهما بماء واحد حتى أدركا حصل له منهما ستون جريا خالصا من جميع الإجارات. من العلس ثلاثون جربا ومن الشعير ثلاثون جربا، أعليه أن يخرج الزكاة من جميع الحب ستة أجرية أم إنما عليه ثلاثة أجرية شعير، ولا زكاة عليه في العلس؟ قال: فالقول الذي نعمل به أنه لا يحمل العلس على الشعير حتى! يبلغ الزكاة في كل واحد منهما بعينه، لأن قصد الزارع في هذا الزرع أن يزرع علسا وشعيرا، وإنما ذلك إذا قصد زرع أحدهما، وكان فيه شيء قليل من الجنس الآخر، فيعجبني في هذا أن يكون الحكم للذى قصده ولا حكم للشاذ، لأن هذا لا يكاد يمتنع منه زرع من الزروع. والله أعلم.
مسألة: الصبحى ومن أخرى زكاة تمره أو حبه ثم باعه في وقته ذلك بدراهم، وقد وجبت زكاة دراهمه، أعليه زكاة قيمة ذلك مع دراهمه على القول المعمول به؟ قال: فى ذلك اختلاف، بعض محمله على زكاته إذا جاء وقتها، و بعض لا يثبت فيه زكاة حتى يحول عليه الحول، ولعل ما ذكرته عليه العمل. قلت: وإن باعه بعد وجوب زكاة دراهمه، وقضى بثمنه دينا عليه، أيكون عليه زكاة ذلك على قول من لم يسقط الدين؟ قال: لا زكاة عليه إذا باعه بعد أن زكى ماله، وقد كان أخرج زكاته من قبل، وما قضى من الدين الواجب محله قبل وجوب الزكاة، فه سقوط عنه في بعض القول، وقيل عليه الزكاة فيه. قلت له: وإذا كان له شهر معلوم لزكاة دراهمه، ولم يكن له يوم معلوم، وفعل ذلك بعد دخول الشهر بعد إخراج زكاته،