كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

- 252

-

أم

و قد آن حصاد ثمرة هذه النخل قبل أن تصرم، فورثه رجل له نخل تجب في ثمرتها الزكاة، أتحمل ثمرة النخل التي ورثها على ثمرة نخله وتخرج منها الزكاة لا؟ قال: على قياس ما يوجد شبه هذا فى الذى يصير إليه النخل المدركة، بعطية أو منحة أو إقرار أو وصية، وقد أدركت هذه النخل أن لا زكاة عليه في ثمرة النخل أو النخلة المدركة تمرتها، ولا يبعد أن يكون ما صار إليه بالإرث مثل ذلك، ولا أقدر أن أحكم على مثل هذا بالزكاة في هذه النخل على هذه الصفة في تلك السنة، التى صارت فيها إليه الثمرة بعد دراكها. والله أعلم.

مسألة: قال أبو السعيد إنه يحفظ عن الشيخ أبي الحسن: أن الفقير إذا غاب و عليه دين فاحتسب له محتسب في قضاء دينه أنه يجوز أن يعطى المحتسب من الزكاة فى قضاء دين الغائب؟ قال: وإذا جاز هذا فعندى أن الفقير إذا كان له ما يعو لهم، وغاب عنهم فاحتسب له محتسب، وأنفق عليهم من الزكاة، وسلمها إلى من يقوم بهم، فهذا أقرب من الأول عندى. قال: وإذا جازت الوكالة فى الزكاة لم يبعد أن تجوز الحسبة في مثل هذا. والله أعلم. مسألة: وإذا غاب المستحق لأخذ الصدقة، وكان له عيال فإنه يعطى عياله بعد غيبته إذا كانوا أهل حاجة. والله أعلم.

مسألة الزاملي: في العلس والشعير، إذا اختلطا في زرع واحد، من كل جنس منهما النصف، ويزيد قليلا أو ينقص قليلا، كم يكون مبلغ نصاب الزكاة فيه؟ قال: إن كان الشعير نصف العلم فيحسب نصف الحب على مبلغ الشعير للنصاب، ونصفه على مبلغ العلس. وإن كان أقل أو أكثر فبحسابه. وإن لم يدرك ذلك فيحتاط رب الزرع على نفسه في الزكاة، وإن لم يحتط فيأخذ الشارى بما صح عنده، وما اشتبه عليه فيتركه، والزكاة مسئول عنها صاحبها. والله أعلم.

مسألة: وفى العلس الحيد إذا كان يحصل من الجرى) فيه بقشره سبعة مكاكيك حبا صافيا، أيكون نصاب الزكاة فيه أقل من ستين (جريا) بقشره على حساب ما يخرج منه من الصافى؟ أم لا يكون إلا من ستين (جريا) جاد