الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١253
-
:
أو ضعف؟ قال: العمل على الحب الصافى، ليس العمل على القرون وإنما قالوا ستين (جريا) لأن الأغلب العلس ينصف، والأمور على الأغلب حتى يصح تخصيصها، حتى قالوا إن اشتجر المصدق و صاحب الزرع في أنه ينصف أم لا؟ فيدقون منه ليعرفوا مبلغه. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن زرع قطنا في أرضه وسقاه بمائه وحصده، وتركه في بيته يتربص به الغلاء ويبيعه لمؤنته ومئونة عياله، وحل وقت زكاته والقطن باق عنده أتلزمه فيه الزكاة أم لا؟ قال: لا زكاة عليه فيه إلا أن يكون باعه قبل أن يدخل شهر زكاته، ولم يكن أخرج زكاته فيحمل الثمن على دراهمه، وأما إذا باعه قبل حلول شهر زكاته، فلا زكاة عليه فيه، إلا أن يكون أصل زرعه هذا القطن للتجارة، فيحسب عليه في زكاته بمنزلة السلعة. والله أعلم -
مسألة: ومنه وفيمن يطنى مالا له من رجل بمائة لارية، وكانت ثمرته تبلغ فيها الزكاة وفى المال من (مرانيج ومناحى) هل للجاني أن يقوم المطنى ثمرتهن إذا أراد أن يخرفهن، وإن جاز وقوفها عليه ولم يصلح ذلك للمطنى، ما ترى في ذلك؟ قال: أما على قول من يقول إن الزكاة فيما أكله المطنى
-
طبا وبسرا فلابد من ذلك، والزكاة على رب المال إن كره المطنى أو رضى، والقيمة تكون على نظر العدول. وأما على قول من يقول لا زكاة في ذلك فلا قيمة عليه به، ويقوم ما بقى من المال ويكون الخيار فيه للمصدق، إن شاء من التمر، وإن شاء من الثمن، وأرجو أن الإمام يعمل على القول
الأول. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن حصد تمرا من نخيل مباحة للأغنياء والفقراء، وكان ما حصده يبلغ فيه الزكاة، هل عليه زكاة أم لا؟ قال: إن الحاصل ليس عليه زكاة حصده بعد دراك الثمرة، وإنما الزكاة على أرباب النخل بعد
أن
وجبت عليهم الزكاة فيما حصده هذا بوجه من الوجوه، وأما اللاقط
فلا زكاة عليه، فإن التقطه حق فهو له، وإن كان بباطل فيرده على أربابه
وزكاته عليهم إن وجبت فيه الزكاة. والله أعلم.
،