الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣-
255
أو غيرها، أتلزمه زكاة أم لا؟ قال: يعجبنى للشراة أن يأخذوا من مثل هذا فان أراد هو أن يؤدى فذلك إليه، وأما من يعطى دوابه رطبا ويعطى الراعي وترك الرطب الذى أعطاه إياه حتى صار تمرا، ففيه الزكاة. وأما الذي أطعمه دوابه رطبا وبسرا فليس عليه فيه زكاة. وأما ما أعطاه مكافأة فأكل رطبا و بسرا، فعلى قول من يقول إن ما أكله المطى رطبا وبسرا فقيه الزكاة، فالزكاة عندى على هذا القول، فى الرطب الذى أعطاه للراعي من قبل أجرته على رعيته، أو أعطاه مكافأة ليد تقدمت. وإن أعطى لذلك من التمر فعليه فيه الزكاة. والله أعلم.
لا
مسألة: ومنه و هل على الرجل البسر والرطب، الذي يأكله لمبلغ الزكاة يؤخذ من البسر والرطب، ويؤخذ من التمر، أم لا يحمل عليه إلا التمر؟ قال: أرجو أن فى مثل هذا اختلافا، قول: لا يحسب إلا التمر إذا بلغ النصاب ولا عمل على ما أكله من البسر والرطب. وقول: يؤخذ من التمر ويترك ما أكله من البسر والرطب، إذا كان أن لو ترك ولم يؤكل لبلغ النصاب نمرا يابسا. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى رجل له نخل مما تجب في غلتها الزكاة، فأتت على النخل آفة من ريح فطاح بعضها وبقى البعض منها، وبقى عنده من النخل ما لا تجب فيه الزكاة بعد ما طاح البعض، ويوم طاح النخل قد صار فيه مثل الرطب و (القارين (أعليه زكاة في غلة الذى طاح، أم عليه الزكاة في غلة الباقى، ام لا زكاة عليه فى الجميع؟ قال: إن كان الذى بقى من ثمرة هذه النخل لا تجب فيه الزكاة، وثمرة التي وقعت قد تلفت ولم يحصل منها ما يبلغ به النصاب هو والثمرة التي بقيت، فعندى أن لا زكاة فيها، وإن كانت ثمرة هذه النخل التي وقعت حصدت وجعلت في الشمس بعد أن صارت بسرا أو (قارينا)، وكان يبلغ بالذي جعل في الشمس والثمرة التي بقيت النصاب
نفيها الزكاة، ولوجاءت ثمرة التي وقعت أضعف من الثمرة التي بقيت