الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤—
256
ولو كان حشفا فيه حلاوة، ففيه الزكاة لأنه جاء فى الأثر: كل ما أحشف بعد ما حلا ففيه الزكاة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى رجل باع مالا بيع القطع، وقد آن حصاد الثمرة، أتكون زكاته على البائع أم على المشترى؟ وإن كانت على المشترى فما حد لزومها عليه؟ أهى إذا عرفت الثمرة بألوانها أم إذا صار فيها الرطب و (التمارين) أم غير ذلك؟ قال: إن المال إذا بيع وفيه ثمرة مدركة فهى للبائع حتى يشترطها المشترى، فإذا اشترطها المشترى مع البيع، صار المشترى هنا بمنزلة المطنى لها، وفى الثمرة التي يجوز طناؤها اختلاف. قول: إذا عرفت بألوانها جاز طناها، وقول: حتى يغلب البسر. وأما الإدراك في استحقاق الثمرة بين البائع والمشترى، فعندى أنه إذا خرج من النخل سبع (دراكات) سبع (قارينات) فعندى أنها مدركة، على ما جاء في الأثر في أمر بيع الخيار، والزكاة على من له الثمرة، فإن كانت للبائع واشترطها المشترى
أو
صار المشترى ههنا بمنزلة المطنى في جميع أحواله. والله أعلم
أن
•
أن
مسألة: ومنه وفى الزكاة زمان حماد النخل، أعلى الوالى وله الناس من الخراف الذى أكثره تمرا يابسا، وفيه خلط قليل من الرطب إلى يثمنه عليهم، أم ليس له ذلك ولا عليه؟ قال: في ذلك اختلاف، أعنى وجوب الزكاة في التمر إذا أيبس فى رءوس النخل قبل الحذاذ، فعلى قول من يقول فيه الزكاة وهو الذى عليه العمل عندنا، فإذا علم الوالى أن أحدا يخرف هذا التمر ولا يعطى منه الزكاة فيعجبني أن يطالبه في زكاته. وأما ما لم يعلم الوالى فليس عليه ذلك، ويعجبني من طريق حصاد الزكاة أن يعلمهم أن التمر إذا يبس فى رءوس النخل وجبت فيه الزكاة، إذا تبين له أنهم لا يخرجون منه الزكاة. والله أعلم
مسألة: ومنه وإذا دفع وكيل اليتيم لمن يقوم باليتيم نخلا من مال اليتيم