كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

257

-

مدركة على القيام باليتيم فى المستقبل، على نظر الصلاح في هذه النخل زكاة على اليتيم إذا كانت تبلغ فى ماله أم لا؟ قال: أما إذا كانت مدركة فهى أحفظ محمولة عندى على مال اليتيم، وإذا كانت غير مدركة فلم فيها شيئا بعينه إلا أنه فما عندى لا يخرجها هذا الدفع، عن حملها على مال اليتيم، لأنها إن دفعت عن عوض تقديم لم يجز، وإن دفعت عن عوض مستقبل، فهو آكد أن لا يخرج من مال اليتيم، وإنما هذا الدفع عندى على وجه المخالطة لليتامى، إذا كانت أصلح لهم. وأما إذا أكل من دفعت له نخل اليتيم رطبا وبسرا كان الدفع على وجه الصلاح لليتيم فى المخالطة له من المدفوع إليه فلا زكاة في ذلك. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وفى شركاء فى مال اقتسموه أصلا، وقد صارت ثمرته بسرا ورطبا، أعليهم في ثمرته الزكاة إذا بلغت النصاب أم لا؟ قال: في ثمرته الزكاة إذا تمروها وبلغ فى جملتها نصاب الزكاة، وإن أكلوها رطبا وبسرا فلا زكاة عليهم فيها. وكذلك الذى أكل نصيبه منها رطبا وبسرا، وأما الذى تمر نصيبه وكان الذين تمروا نصيبهم مالا يبلغ فيه نصاب الزكاة، إلا بنصيب الذين أكلوه رطبا وبسرا، ففى ذلك اختلاف. وأرجو أن أشياخنا يعملون بأخذ الركاة من التمر على هذه الصفة. والله أعلم.

في

مسألة: ومنه وفى رجل له رأس مال تجرى فيه الصدقة، وله ابن بالغ حجره، وللابن رأس مال يعجز عن نصاب الزكاة، أيحمل رأس مال الابن على رأس مال أبيه؟ ويجب على الابن فيه الزكاة أم لا؟ قال: لا يحمل مال الابن على الأب إذا كان بالغا، ولو كان في حجر أبيه، وإنما يحملان في الثمار على ما سمعته من الأثر. والله أعلم.

مسألة: ومنه في صبى عليه حلى من ذهب وفضة، أيحمل على أبيه في الصدقة، كان الحلى من قبل أبيه أو من قبل أمه أو من قبل غيرهما؟ وهل يقبل قول والديه إنه من قبلهما أو من قبل غيرهما؟ قال: أما الذي (174 – لباب الآثار ج 2)