الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦-
من قبل أبيه فأكثر القول إنه يحمل على أبيه، لأن عطية الأب لابنه الصغير لا تثبت فى أكثر القول. وأما الذى من قبل غير أبيه، كانت أمه أو غيرها، ففي ذلك اختلاف. قول: يحمل عليه، وقول: لا يحمل عليه. وأرجو أن يحملوه عليه اليوم. والله أعلم.
مسألة الشيخ ناصر بن خميس فى الزوجين: وإن فوضت الزوجة زوجها فى مالها (1) وبلغت الزكاة في الجميع، وترك المفاوضة بعد الدراك، لشقاق جرى بينهما أو غير ذلك، ولم تبلغ الزكاة في مال أحدهما وحده، فلا زكاة عليهما، إذا انتقضت المفاوضة قبل الحصاد. وإنما كانت الزكاة بحصول المفاوضة، فلما ارتفع حكمها قبل أن تحصد الثمرة ذهب حكم الزكاة، ورجع كل واحد منهما إلى حكم نفسه، وأحسب أنه في بعض القول إذا انتقضت المفاوضة بعد الدراك لحقها حكم المفاوضة بعد الحصاد، قبل ثمرة مالها بثمرة ماله، أيكون قد وجبت عليها الزكاة بلا اختلاف في قول من يرى وجوب الزكاة بالمفاوضة؟ قال: عليهما الزكاة فيما عندى
والله أعلم.
اختلاط
مسألة ابن عبيدان: والزكاة إذا لزمت الرجل في ماله، أيجوز له أن يعطى قيمتها إذا رضى القائمون بالأمر ورأوه صلاحا؟ قال: سمعت الشيخ صالح بن سعيد أنه يعطى عن زكاة الثمرة دراهم: والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن عمر: وإذا كان عند الرجل أولاد، ولأولاده زوجات، وعنده في البيت، هل يجوز أن يعطى أولاده شيئا من زكاته، ويقول لهم خذوا بها لأزواجكم كسوة، وما تريدون من عطر وغيره، أم يعطى الزوجات ويقول لهن: هذه من الزكاة اشترين بها كسوة وعطرا؟ قال: الذي جاء في الأثر: أولاد الأغنياء الذين التزموا عولهم، ولم يريدوا أن يخرجوهم من بيوتهم فيه اختلاف (2)، بعض أجاز أن يعطوا من الزكاة
(1) في الأصل: (وإن فوضته في مالها. (2) في الأصل: «من بيوتهم باختلاف)