الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨260
-
أن لو كانت لرجل واحد أو شركاء فيها لزمت الزكاة الزارع فيما حصل من الحب، ولم يلزم شركاءه. وأنا يعجبنى هذا القول. وقول لم تلزم الزكاة الزارع ولا أصحاب الأروض على صفتك هذه. والله أعلم.
مسألة الصبحي: قلت: هل يجوز أن يعطى من مكاتب بين المسلمين من الزكاة ولو كان غنيا؟ قال: لا يعجبنى إلا أن يكون من أهل الغنى في أمور الدين، ففى جواز أخذه منها اختلاف، وإن كان فقيرا، وله ذلك لأجل فقره. والله أعلم.
مسألة: قال القاضي أبو على فى زكاة الأرض المغصوبة اختلاف قال غيره نعم. والله أعلم. مسألة الصبحي: أصل الزكاة لفقراء المسلمين، فإذا كان على المصر إمام عادل قد حمى أهل ذلك المصر، فتسلم الزكاة إليه فيجعلها على ما جاء به الأثر: ثلثاها لعز دولة المسلمين، وثلثها لفقراء أهل ذلك الباد، على ما يوجبه الشرع، وإن احتاج لها هذا الإمام كلها جاز له قبضها، وجعلها في دولة المسلمين ومن في يده شيء منها قد أخذه من حله فلا يضعه إلا في محله، فهذا الذى جاء به الأثر، ولا يسعنا جميعا إلا موافقة الحق والصواب. والله أعلم.
مسألة: ومنه إن زكاة الولد الصغير لا تحمل على أبيه، إذا كان الوالد ليس عنده نصاب الزكاة كان الحلى من عند والده أو من ماله، أعنى الصبى
وإنما يحمل على أبيه إذا كان الوالد تجب عليه الزكاة. والله أعلم (1).
مسألة
من كتاب الكفاية: وإذا دفعت الزكاة إلى فقير ثم تبين غناه، لم يكن على الدافع غرم ما دفع، لأن الله لا يكلفه أن يعلم غيبه، لأن حقيقته لا يعلمها إلا الله. والله أعلم.
(1) كذا وردت هذه المسألة في الأصل. وواضح أن الناسخ سقطت منه بعض العبارات.