الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩261
مسألة الصبحى: وعن رجل فقير في يده مال لأخيه أمانة، دفع إليه أحد من الناس شيئا من الزكاة ثم صح موت أخيه الذى هو وارثه، وترك مالا صار به غنيا، والزكاة قائمة بعينها. قال: إذا استغنى والزكاة قد قبضها وهو فقير فله فيها الخيار، إن شاء فرقها على الفقراء، وإن شاء ردها إلى الذي أخذها منه، وأخبره أنها هى الزكاة التى سلمها إليه، فان قبلها منه وإلا سلمها إلى الفقراء، وليس له الانتفاع بها. والله أعلم.
مسألة: ومن وكل في دفع زكاته غير ثقة، وقال إنه دفعها إلى الفقراء أو إلى الوالى، في براءة صاحب الزكاة اختلاف على هذه الصفة، قول يبرأ وقول لا يبرأ. والله أعلم.
مسألة: ومن زرع برا وشعيرا مخلوطا، وحصده مخلوطا، وبلغت الزكاة في جميعه، وكان أن لو عزل بعضه عن بعض لم يبلغ في كل جنس منه، ويقع عليه في التسمية أنه زارع برا، كان ذلك بالتسوية أو كان أحدهما أكثر من الآخر، أتؤخذ منه الزكاة على هذه الصفة أم لا؟ قال: إن كانا متساويين لم يعجبى أن يحمل أحدهما على صاحبه، وقول جائز حمله، وإن كان أحدهما غالبا على صاحبه والتسمية للأغلب منهما، حمل الأقل على الأكثر
والله أعلم. مسألة الشيخ عمر بن سعيد فيمن عنده مال يبيع الخيار، يستغل ثمرته هل تجب عليه الزكاة فى الثمرة وفى أصل الدراهم، أم لا تجب إلا في الثمرة؟ قال: لا أحفظ في البيع الخيار في الزكاة في ثمنه شيئا بعينه من الأثر، بل أحفظ عن الشيخ بن مداد كان يقول: على المشترى الزكاة في ثمن المبيع بالخيار، وعن هاشم بن غيلان: ألا زكاة على المشترى في المبيع بالخيار، وحجة هاشم: أن البيع إذا انقضت مدته صار أصلا للمشترى، ولو طلب المشترى من البائع دراهمه لم يصح له بالحكم. وأما ثمرة المبيع بالخيار فزكاتها على من أدركت في يده من بائع أو مشتر إذا كان نصابها تاما تجب فيه الزكاة و تحمل على ماله في الزكاة. والله أعلم.