كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

262

-

مسألة الصبحى: فيمن مات في شهره الذى يزكي فيه، ولم يصح عند ورثته إخراج زكاته، ولم يوص بها فى حياته؟ قال: لا شيء على الوارث من الزكاة حتى يوصى بها الهالك، أو يصح أن المال الموروث بزكاته ولم تخرج منه، فحينئذ تخرج منه، قول من رأس مال الهالك، وقول من ثلثه، وقول: يخرج من تلك العين القائمة على سبيل المشاركة، ولو لم يكن في المال وفاء لأصحاب الدين. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن اتخذ شهرا لإخراج زكاته، وأتلف شيئا من رأس ماله بعد دخول شهره قبل إخراج زكاته، ثم أخرج زكاته بعد ذلك في شهره ذلك، هل عليه زكاة ما أتلف من ماله قبل أن يخرج منه الزكاة، كان الإتلاف في إقرار أقر به أو هبة وهبها من هذا المال، أو شراء اشتراه؟ ولا أعلم في وجوب الزكاة اختلافا إذا أتلفه في شهره، والشهر بمنزلة اليوم إذا لم يتخذ يوما معلوما. قلت: فإذا تلف ذلك في مؤنته ومؤنة من تجب عليه مؤنته أو كسوتهم أو في دين عليه، قال: أما الدراهم فعليه فيها الزكاة، وأما ما كان ذلك حبا أو تمرا فلا زكاة عليه فيه. وأما ما كان من الكسوة والحيوان فعليه في ذلك الزكاة. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن عنده دراهم تجب فيها الزكاة ولو أنفقها في مؤنته و مؤنة من تلزمه مؤنته من نفقة وكسوة لم تكفه إلى حول السنة، أيجوز أن يعطى من الزكاة و من كفارة الصلوات والأيمان ومن فطرة الأبدان أم لا؟ قال: لهذا أن يأخذ من الزكاة إذا لم تكن له غلة ولا صنعة ولا دراهم سنة

وقال من قال حتى يفضل عن كفايته وكفاية من تلزمه عولته مئتا درهم.

وقال من قال عشرون درهما، وقال من قال إذا لم يفضل عن كفايته وكفاية من تلزمه عولتهم مئتا در هم جاز له أن يأخذ مما ذكرته. والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن كان غنيا خارجا من حد الفقر، هل يجوز له الصدقة بوجه من وجوه الحق أم لا؟ قال: إذا كان إماما قائما على المصر جاز له أن يدفع شيئا من الصدقات للفقراء أو للفضلاء، أو للغرماء أو للمؤلفة