كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

263

-

أو ما يراه عدلا، وإذا لم يكن إماما وإنما يتلى كل أمر زكاته فلا يصيرها إلى الفقراء. والله أعلم:

مسألة: ومنه وعن امرأة ولت زوجها في مالها وفوضته، وكان الزوج يحوزه ولا يخرج منه الزكاة، أتجب عليها هى الزكاة، أم لا؟ قال: إن فوضته وسلمته إليه تطوعا منها له وابتغاء الفضل فلا زكاة عليها، وزكاة ذلك عليه. وإن تكن تقية ولم تكله وأخذه بغير كيل، فلا عليه، وعليها أيضا إلا أن يكون نكيله له، وهذا بمنزلة المحتاج على قول. والله أعلم.

: | مسألة: قل له ما قولك فيما قال الربيع فيمن عزل زكاة زرعه، فلم يدفعها إلى الفقراء حتى جاءت نار فأحرقتها أو سيل فحملها أنه لا ضمان عليه في ذلك؟ فال: هذا قول الربيع فيما نقل إلينا عنه، ولسنا نأخذ به، والعدل عندنا خلافه، لأن الواجبات لا تزول عن أهلها، كما أن الفرائض لا تسقط عمن از مته إلا بقضائها. وأيضا فإن الفقراء شركاء لأرباب الأموال مقدار الزكاة التي تجب عليهم، والشريك لا تتخلص شركته إلا أيان تصل إلى شريكه حصته، ثم يصح له الملك فيما في يده، ويجوز له التصرف فيه كسائر الأموال الخالصة. والله أعلم.

| مسألة: الشيخ أبو محمد: وسألته عن رجل فقير وزوجته غنية،

،

هل يجوز له أن يأخذ من زكاتها؟ قال: نعم، ويجوز له أن ينفق عليها منها لأن زكاتها قد صارت له فيصنع بها ما أراد، وتجوز لها هي أن تأكل من عنده منها، وكل من أعطى زكاته الفقير ثم إن الفقير رجع باعها على صاحبها أي وهبها له فجائز. والله أعلم.

مسألة الشيخ ناصر بن خميس: فيمن مات في أول يومه أو شهره الذى تخرج فيه زكاة دراهمه، ولم يصح أنه أخرج زكاته، على ورثته إخراجها؟: قال: قول لا يلزمهم إخراجها ولو صح أنه لم يخرجها، حتى يوصى بها فى ماله، فإن أوصى بها ثبتت فى ماله. قول من رأس ماله، وقول من ثلث ماله. وقال من قال: إذا صح وجوبها عليه ولم يصح أنه أخرجها فعليهم