كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

-

(الحداد) و (اللاقط (من التمر نفسه، فإن الأجرة من رأس المال قبل أن تخرج الزكاة، على أكثر القول على أكثر القول. وأما إن كانت الأجرة دراهم.

فإن الأجرة على رب المال فى ماله، وليس على الزكاة أجرة على هذه الصفة

والله أعلم.

،

مسألة: ومنه وفى زرع الصيف، عادة صيفهم بصيف (البيدار) و (الهنقرى) ومن حضر من بنيهم وغيرهم، لكل و جل كل يوم مكوك (1) حب، هل ترى في الذى يأخذه (البيدار) و (الهنقرى) زكاة أم فيه الزكاة بقدر نصيبه وتسقط الزكاة عن نصيب الشريك؟ أم كيف الوجه في ذلك؟ قال إن صاحب الزرع إذا خدم زرعه بنفسه، فالزكاة في جميع الزرع، ولا يسقط من أجرته شيء، وكذلك ولده الصى لا يسقط له شيء على أكثر القول، وأما ولده البالغ إذا استأجره فيعجبني أن يسقط له. ولا يعجبنى أن تكون في أجرته زكاة، إلا أن يكون الولد يعين والده بلا أجرة، وإن كان صاحب الزرع عنده شركاء في الزرع واستأجر شركاءه على خدمة زرعهم، فأما نصيبه من الزرع فلا يسقط له من أجرته شيء من الزكاة. و أما حصة شركائه فلا زكاة فيها. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى رجل مات وخلف مالا بين شركاء بلغ وأيتام، والمال تبلغ في جملته الزكاة، ثم قسموا المال وقد أدرك فيه بعض النخل والبعض لم يدرك، أتبلغ الزكاة فى جميع المال أم تبلغ في الذي أدرك وحده؟ قال: أما الثمرة المدركة فهى محمولة على الشركاء على أكثر القول. وأما الثمرة غير مدركة فلكل واحد ما وقع في سهمه، ولا يحمل على نصيب الآخر. وأما إذا قسموا الغلة ولم يقسموا الأصل فإذا قسموا الثمرة قبل دراكها فلا يجوز، وهو قسم حرام والثمرة بين الشركاء، وهي محمولة بعضها على بعض. وإذا قسموا الثمرة بعد دراكها فهى محمولة أيضاً بعضها على بعض،

(1) المكوك: مكيال اختلف في سمته