كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

267

وإذا قسموا الثمرة وبعضها مدرك وبعضها غير مدرك، فالثمرة كلها محمولة بعضها على بعض، لأن المدركة محمولة بعضها على بعض، لا يجوز قسمها، فعلى هذا محمولة جميعا. والله أعلم.

قال: إذا لم يحط

قول

مسألة": ومنه وفيمن أطنى نخلا له نسيئة إلى أجل معلوم بثمن معلوم، ويبلغ في ثمنها النصاب، فلم يخرج زكاته إلى أن حل أجل الطنى ثم أطلق عن المطنى شيئا من ثمن الطى، أتسقط عنه زكاة ما أطلقه عن المطنى أم لا؟ عنه محاباة ولا ليد تقدمت ولا ليد يرجوها ففى ذلك اختلاف. تنحط عنه الزكاة بإحطاط صاحب المال عن المطني، وهو قول بن عبد الله، ورأى أشياخنا وإخواننا يحطون عنه إذا وقع ضياع وعطاب، أو كان المطنى فقيرا. وكل قول المسلمين صواب. وعن الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندى: قول إن عليه زكاة الجميع ولا تنحط عنه الزكاة. ويعجبني هذا إذا كان غنيا. والله أعلم.

مداد

:

مسألة: ومنه وفى رجل تجب فى ثمرة ماله الزكاة، فجد نخله وجعله

،

في المصطح (1) فجاء سيل فاحتمل أكثره، وبقى منه ما لا تجب فيه الزكاة أيحمل الذي حمله السيل على الذي بقى، ويسلم مما بقى ما تجب فيه الزكاة؟ أم تلزم الجميع الزكاة؟ وكذلك الحب مثله أم بينهما فرق؟ قال: أما إذا

كان هذا الرجل تجب عليه الزكاة فى ماله، ثم جد ماله بعد ما أدركت الثمرة، وصار تمرا، ثم حمل السيل الثمرة وبقى منه بقية مما لا تجب فيه الزكاة فالزكاة فيما بقى ويحمل عليه ما حمله السيل، ولا زكاة عليه فيما حمله السيل بل الزكاة فيما بقى على القول الذي نعمل عليه (2) وكذلك الزرع مثل التمر على هذه الصفة. وأما إذا اجتاح السيل الثمرة وهى بسر وبقى من الثمرة

(1) المصطح: المكان المسوى. وفى الأصل: «المصطاح، خطأ

(2) في الكلام السابق من هذه المسألة اضطراب.