كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

-

270

مسألة وسألته شفاها عمن ميز زكاة ماله في قفيز (1) وتركه في بيته، وقال للجاني: سر إلى البيت وخذ الزكاة، فسار الحالي إلى البيت وغلط في قفيز غيره وكيله مثل كيله، وخلط التمر فى تمر الزكاة، أيبرأ صاحب المال أم لا؟ قال: إذا تتام ما عليه تم. والله أعلم.

•

مسألة: ومنه وفيمن له مزرعان جاء أحدهما عشرين جريا صافيا من الشعير، وجاء الآخر عشرين جريا غير أن شعيره أكثر من بره، أ يحمل

المزرعان على بعضهما البعض فى الزكاة أم لا؟ قال: يحمل على الأغلب من ذلك فإن كان الأغلب البر حمل بعضه على بعض وأخرجت الزكاة منه، و إن كان الأغلب الشعير لم يحمل بعضه على بعض، وهذا الرأى أحب إلى: و قد قيل إن الشعير يحمل على البر. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وإذا أطى صاحب المال ماله نسيئة بأكثر من قيمته نقدا. كيف تؤخذ منه الزكاة؟ قال: فى ذلك اختلاف، قول إن الزكاة تؤخذ عاجلة مثل ما أطنى صاحب المال بالنسيئة، وقول إن الثمرة تقوم بالنقد بما تسوى المصدق الزكاة من قيمة التمر بما تسوى بالنقد، ثم تؤخر زيادة الثمن إلى أن محل الحق ثم يأخذ الزكاة من الزيادة، وكل قول المسلمين صواب

والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى الذى (يستقعد) أرضا وماء ليزرع فيها سكرا للتجارة وهو من قبل لا يبلغ عنده نصاب الزكاة و القعادة) تجب فيها نصاب الزكاة، غير أنه لم يسلم منها شيئا، لأنه (استقعدها (نسيئة ثم حال على هذا الرجل منذ (استقمعد (هذه الأرض وهذا الماء حول، أتجب على هذا الرجل زكاة في زراعته هذه أم لا؟ قال: إن هذا (المقتعد) لا يحسب عليه الماء والأرض التي (اقتعدها (انصاب الزكاة، بل تحسب عليه غرامته من بذر و (قاشع) وضرب (الخبة)، فإذا حال عليه الحول وهو نصاب تام فعليه الزكاة.

(1) القفيز: مكيال ثمانية مكاكيك