الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩-
271
-
وأما (البيدار) فلا زكاة عليه فى نصيبه من بيدارته السكر حتى يبيعه بدراهم، ويحول على الدراهم حول، أو كان يزكى من قبل فيحمل على ما باعه على زكاته الأولى. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي الرجل أتحمل عليه ابنته المتزوجة دون البالغ في
زكاة النقد والثمار؟ وكذلك ابنته البالغة غير المتزوجة إذا كانت في حجره، أم لا يحملان عليه؟ قال: أما البنت الصبية فإنها تحمل على أبيها في زكاة النقد والثمار، كانت متزوجة أو غير متزوجة. وأما البالغة فإذا كانت في حجره فإنها تحمل عليه في زكاة الثمار، وأما في النقد فلا تحمل عليه. وأما إذا كانت في غير حجره فلا تحمل عليه في زكاة الثمار ولا في النقد. والله أعلم.
مسألة: ومنه والرجل يكون له بيع (1) خيار، ثم يقول أو فيت أو أعطيت ابنى أو زوجتى البيع الخيار الذى لى عند فلان، أيقبل قوله في الزكاة أم لا؟ قال: فى ذلك قول لا يقبل قوله، إلا أن يكون ثقة عدلا، وقول إن قوله مقبول، وكل قول المسلمين صواب. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن أخرج زكاته وميزها وهي عنده في حوزه، فوقع عليها جماعة من الفقراء، فأخذوها بغير أمره " وأتم لهم ذلك هل يبرأ منها إذا علم أنها قد صارت إليهم أنهم أخذوها على وجه التلصص والسرقة أم لا؟ قال: إذا أخذها الفقراء على سبيل الدلالة، لا على سبيل الغصب والسرقة. قال صاحبها يبرأ على قول إذا أتم لهم صاحب الزكاة، وأما إذا أخذها الفقراء على وجه الغصب والسرقة فلا يبرأ بذلك صاحب الزكاة. والله أعلم مسألة الزاملي: في رجل عنده ما تبلغ فيه الزكاة من الورق، وله حق على رجل مفاس، وكان يزكى الذى فى يده من المال ثم إنه أنفذ شيئا مما في يده وبقى له ما لم يجب عليه فيه الزكاة إلا أنه إذا حمل عليه الحق الذي على المفلس كان بحد ما تبلغه الزكاة، أيحمل هذا الدين على ما في يده بحسابه أم يسقط؟
(1) في الأصل: «بيوعات، وهو جمع غير وارد.